الدرس اليمني 2

معين السواري

نشر في: آخر تحديث:
اعترف أني لم أكن متفائلا كثيرا بخصوص مشاركة المنتخب اليمني في النسخة الحالية من كاس الخليج العربي ، عدم التفاؤل - وليس التشاؤم - مصدره الواقع الصعب الذي تعيشه البلاد خلال الأعوام الاخيرة .
اعترف أني لم أتوقع من هذه المجموعة من اللاعبين القفز فوق واقع صعب واعتقد ايضا ان اي قراءة منطقية لهذا الواقع ابقت "الأحمر " بعيدا عن اي مطالبات وربما كان الفشل هذه المرة مبررا كما لم يكن في وقت آخر .
المنتخب اليمني الذي لم يخرج في مشاركاته الخليجية السابقة في افضل احواله بنقطة يتيمة منحته لقب " أبو نقطة " هاهو يتنازل عن هذا اللقب ويحصد للمرة الاولى نقطتين من مباراتين متتاليتين امام كل من البحرين وقطر .
الأهم من موضوع النقاط هو ما قدمه هذا المنتخب في مباراتيه من اداء فرض الاحترام وانتزع الإعجاب وضرب بتوقعات الكثيرين عرض الحائط .
التعادل الثاني للمنتخب اليمني كان مقنعا .. مثيرا.. جاء في الزمان والمكان المناسبين ، جاء ليقدم دروسا في عدم التسرع في الأحكام المسبقة والتكهنات حتى وان كانت مبنية على حيثيات منطقية ومستندة على واقع معاش .
المنتخب اليمني في خليجي ٢٢ يستمر في تقديم دروس عن انتصار الإرادة وماقدمه حتى الان رفع سقف الطموحات وفتح باب التساؤلات وأهمها .. هل مازال في جعبة الأحمر درس جديد ؟؟
*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.