الله يهنّي قطر!

مطلق نصار

نشر في: آخر تحديث:

الرياضة القطرية... ادارة ونتائج ومستويات وامكانات وتنظيم مسابقات محلية ودقة اعداد للمشاركات الخارجية ومنشآت واحتراف ودعم وتشجيع واهتمام ونظرة مستقبلية وتخطيط واستراتيجية ومحاسبة ومراقبة وتقييم وطموح وثقة بالنفس وقدرات تعتبر مثالا حيا امامنا لنقتدي بها في طريقة وأسلوب ومنهج وسياسة تعاملنا وتعاطينا بالرياضة.

ولا يمكن ان ننظر الى ذلك على انه عيب في حقنا ككويتيين من منطلق نظرة قديمة انتهت ولم تعد صالحة وهي التغني بأمجاد سابقة بأن الكويت هي من بدأ أولا وتطور وحقق الإنجازات وشيد المنشآت وخرّج الكفاءات الفنية والإدارية وعلّم دول الخليج الرياضة.

اليوم نحن في عالم رياضي جديد يختلف تماما عما كان قبل 50 سنة عندما كنا نمارس الرياضة بنية وشعور وعمل وإخلاص وتضحيات اهل الرياضة «الأولين».

يجب علينا ان نفهم او يفهم المسؤولون عن الرياضة دعما واشرافا اننا كنا وما زلنا نمشي مثل «السلحفاة والبطة» وتأخرنا وتراجعنا «وطاح حظنا» عندما سلمنا إدارة امورنا الرياضية في اندية واتحادات ولجنة اولمبية الى نوعيات ليس لها صلة بالرياضة وليست من الكفاءات وأصحاب الاختصاص الذين حولوها الى «عزب ومزارع وشركات خاصة» لهم وللمقربين والأكثر ولاء وطاعة وانبطاحا لدرجة انهم دمروا كل شيء جميل في رياضة «الأولين» وغرسوا فيها الشللية والحرمنة والفساد الرياضي.

تركوا مهامهم الأساسية لتطوير الرياضة والتخطيط المستقبلي ورفع مستوى العابنا الرياضة والارتقاء باللاعب وانشغلوا بخلق الصراعات الجانبية واللهث وراء المعسكرات السياحية والمشاركة في البطولات دون اعداد وتجهيز والصراخ والبكاء والعويل وجعل الميزانية والفلوس العائق الأول امام تحقيق طموحاتهم الجبارة وتنفيذ خططهم العالمية. فماذا يفعل ضخ الملايين لانتشال رياضة «خربانة» تديرها عقليات «خاوية»؟

فوز منتخب شباب قطر ببطولة كأس آسيا وتتويج «العنابي» في «خليجى 22» نتاج عمل ومثابرة ونتيجة خطط واستراتيجية واخلاص في العمل نتيجة تعاون مشترك مع الأندية والجهات الحكومية.

لا تباطؤ ولا خلل ولا تراجع ولا فلسفة زائدة، «ما عندهم شعار تزهيب الدوا قبل الفلعة» ولا عندهم «ما عندنا فلوس ولاصرفولنا الميزانية». لا يملكون قيادة كروية تعاند الشارع الرياضي وتناكف الأندية وتلعب في حسبة الأجهزة الفنية وتتدخل في اختيار لاعبي المنتخبات الوطنية والتشكيلة. ما عندهم الولاءات الشخصية واللهث وراء المناصب والتشبث بالكراسي. عندهم حب قطر ومصلحة قطر والولاء لدولة قطر فقط، لذلك نجحوا «الله يهنيهم» ونحن على طمام المرحوم بصمنا وما زلنا نبصم على فشل اداري «ما تشيلة لا بعارين ولا حمير»!

آخركلام

اللّي بعده!

*نقلا عن الرأي الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.