الدراجات بين الأولمبية ورعاية الشباب

سليمان العطني

نشر في: آخر تحديث:

الدراجات النارية رياضة وهواية لها محبوها وفرقها التطوعية، التي تشكل بعضها من خلال التواصل المباشر بين عدد من الهواة في مدن السعودية، ودول الخليج وشاركوا نظراءهم في بقية دول العالم فهم يقومون برحلات استكشافية وزيارات ميدانية للمعالم السياحية وأبرز آثار البلاد التي يزورونها، لقد قامت مجموعة شاركونا الطريق بجهد كبير، حيث تبنت مع فرق المدينة المنورة وتبوك رايدرز تنظيم جولة سياحية استكشافيه لمعالم وآثار منطقتي المدينة المنورة وتبوك مستفيدين من خدمات مجموعة "إنها طيبة" التي رافقتهم في المدينة المنورة، وهي مجموعة تطوعية تشكلت من أجل خدمة تعريف الزوار بآثارها وتاريخها وربطها بسيرة النبي المصطفى- صلى الله علية وسلم.

فكرة جديدة وجهد إبداعي يحسب لهؤلاء الشباب في تطويع رياضة الدراجات النارية لصالح هدف سام، وخدمة المناطق من خلال التعريف بأبرز معالمها وأماكنها السياحية، حيث سارت الرحلة من وسط المدينة المنورة يصحبهم فريق تعريفي بأبرز المعالم والآثار فيها، ومن ثم ساروا |إلى العُلا وخيبر، وبالرغم من إعجاب أفراد الرحلة بما شاهدوه من مناطق غير أنهم تحسروا وهم يرون الدهشة التي تملكت أبناء الخليج، ومن رافقهم من الأوروبيين جراء تعطيل هذه المقومات واستغرابهم، كيف لم يتم توظيفها بما يخدم السياحة والجانب الاقتصادي لهذه المناطق بالشكل الأفضل، وبأنها لو كانت في بلد آخر لأصبحت معلماً سياحياً واقتصاديا بارزاً يُدر الملايين من التوافد عليه كل سنة، ولم تقف رحلة رياضيي الدراجات النارية عند هذا الحد بل واصلوا مسارهم حتى مدينة تبوك وبعدها توجهوا صوب ميناء حقل أقصى الشمال الغربي وبعد نهاية الرحلة نشروا تسجيلاً يوثق كل ماشاهدوه بمقطع لا تتجاوز مدته عشر دقائق، وكان أبلغ من أي تصوير أو دعاية، حيث ذكر أحد المشرفين على الرحلة بأن الاتصالات والطلبات ممن يهتمون برياضة الدراجات النارية والاستكشاف أتت إليه بشكل كثيف يطلبون المشاركة في الرحلات القادمة غير أنه اعتذر مُجبرا كون الفيزا السياحية غير متاحة، وبالتالي هم لا يستطيعون رد كرم من يذهبون إليهم كل سنة بسبب ذلك.

رغم استغرابه كون عدد من المهتمين بهذا الجانب من ماليزيا استطاعوا القيام برحلة عبر الدراجات وصلوا من خلالها إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.

مجموعات تطوعية ذللت الصعاب وطوعت الرياضة من أجل هدف نبيل وخدمة لتاريخ وسياحة الوطن تُثير السؤال والاستغراب عن دور رعاية الشباب واللجنة الأولمبية السعودية وهيئة السياحة الوطنية عن هذه المناشط، التي فائدتها أكثر بكثير من حصر نشاطهم بكرة القدم وتتبع شؤونها وهمومها ولماذا لا نرى مبادرة تجاهها فأصحابها يشتكون من الإهمال وعدم الجدية ممن يعنيهم الأمر، وأوكلت إليهم رعايتها فلا دعم مادي ولا تشجيع معنوي، فهم يدفعون رسوم اشتراك للمجموعة وللأفراد سنوياً لاتحاد الدراجات السعودي، بينما هو لا يقدم أي جهد نحوهم فهل سنرى في القريب بادرة أمل ونواة لتشكيل تعاضد وتعاون مشترك بين هذه الجهات الثلاث: "الرئاسة العامة لرعاية الشباب، اللجنة الأولمبية، واتحاد الدراجات" من أجل تنمية هذه الفكرة الإبداعية ورعاية هذه الرياضة بشكل أكبر من خلال العمل على تقديم السبل التي تعينها على القيام بما تُريد هي .. وما نريده نحن منها على الوجه المطلوب فالرعاة يمكن جلبهم من خلال التعاون المشترك بين مديري هذه الفرق والهيئات الثلاث، وكذلك السعي لتسهيل وصول المشاركين من الجنسيات الأخرى وإقرار الدعم المادي الذي لا يصل إليها منه شيء، فمتى نرى الرياضة، وقد كانت معبراً ومنبراً يتم من خلاله الدخول لمناشط المجتمع والمساعدة في إقامة أنشطة دورية شتوية وصيفية تستقطب الشباب وتقدم لهم فرص التعرف على مناطق ومدن المملكة من خلال ممارسة أحد أنواع الرياضة المحببة لهم.

*نقلا عن الاقتصادية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.