ديربي الخائفين

أحمد السويلم

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:


للوهلة الأولى لمن يتأمل حال جدول ترتيب الدوري السعودي، سيعلم بأن الهلال بحاجة إلى نقاط مواجهة النصر ليلحق بصدارة الترتيب، فالأصفر لديه 28 نقطة من 11 مباراة، والأزرق يملك 23 من 10 مباريات، فوز الهلال سيقربه للمقاعد الأولى وفوز النصر سيقفز به بعيداً في القمة.
نظرياً ريجي كامب بحاجة إلى أن يلعب فريقه للفوز إن كان ينوي اللحاق بالغري ومنح الفرص للظهيرين للتقدم وتدعيم الهجمات، وخورخي ديسلفا من المؤكد أنه إن لم يقد فريقه للانتصار فهو سيرضى بالتعادل على أقل تقدير خاصة أن ظهيري الجنب سيكونان تحت عبء حمل ثقيل من الأطراف الزرقاء.
هل ينعكس الفارق النقطي على وقائع ومجريات المباراة ؟ من المفترض أن تكون الإجابة بنعم، يجب أن يكون ريجي متقدماً وديسلفا متحفظاً، في آخر مواجهة دوري جمعتهما كانت الظروف مشابهة والفارق قريب من الحالي، إما أن ينتصر النصر ويعلن فوزه بالدوري أو يقلص الهلال الفارق، لعب حينها مدرب الهلال سامي الجابر برأسي حربة بتواجد ياسر وناصر، وجاراه مدرب كارينيو بزجه للبرازيلي إيلتون بجانب السهلاوي، أفرزت تلك المواجهة النارية عن سبعة أهداف خلال 90 دقيقة وهو أمر من النادر حدوثه في مواجهة الفريقين دورياً.
الفارق اليوم أن كلا المدربين (خائفين) ومتحفظين أكثر من سلفيهما، حتى وإن كان مدرب النصر يلعب بمهاجمين في المباريات السابقة إلا أنه من المتوقع أن لا يسلم خط المنتصف للهلال والذي يعد قوة الفريق الضاربة بتواجد كريري وبنتيلي وأمامهما الثلاثي سالم ونواف ونيفيز أو (الشلهوب)، كما أن ريجي أظهر تحفظه المستمر في مواجهات كانت تحتاج إلى تدخل جريء ومبكر للتقدم، ولعل أنصار الفريق الأزرق يتذكرون مواجهة الاتحاد الماضية وتخوفه من التقدم رغم الارتباك الاتحادي، ومباراة التعاون الثلاثاء الماضي التي فرغ فيها الفريق من خط هجومه بإخراج ناصر وإبقاء يوسف السالم بجانبه على الدكة في تلميح بعدم رغبته الاعتماد عليه.
نفسياً النصر أكثر استقراراً وأجوائه لا يشوبها شائبة، فهو الفريق المتصدر وهو الذي يملك فريق احتياطي شبه جاهز ولاعبوه لم يتعرضوا لأي ضغوط جماهيرية حتى في المنتخب، الأمر الوحيد الذي يقف ضد النصر هو لاعبوه الأجانب الذين لم يظهروا مايعزز بقائهم في الفريق خلال الموسم .. طبعاً باستثناء (أدريان) العقل المفكر لخط الوسط.
مستويات المباريات خلال هذا العام الذي نبلغ جولته الحادية عشر دون المستوى وغالبيتها خلت من الإثارة المعتادة حتى في مواجهات الفرق الكبيرة، الأمل بأن تكون مواجهة الديربي السبت عودة حقيقية للإثارة والندية التي افتقدناها، حتى ولو كانت الخطط التدريبية للفريقين متحفظة إلا ان الأجواء كفيلة بأن تشعل دقائق المواجهة.
شخصياً أتوقع أن تكون المباراة حافلة بالأهداف وإن كان التعادل هو الأقرب للنتيجة.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.