تجربة السيتي

فراس التركي

نشر في: آخر تحديث:

تحفل الصحف اليومية والبرامج المرئية ووسائل التواصل الاجتماعي، بأخبار ومهاترات وقصص أقل ما يقال عنها بأنها لا تضيف للرياضة، وتسحب المنافسة لخارج الملعب وتركز على تبرير الفشل الإداري المستمر.
- وهو ظهور يختلف تماما عن الظهور المنشود والمتعلق باستراتيجيات الرياضة والنهوض بصناعتها لدينا، وسن الاحترافية الكاملة كما يحدث في الدول التي تعي قيمة الرياضة اقتصاديا وتحترم أسس الاستثمار فيها.
- والتجارب عديدة وناجحة، وتطرقت في هذا العمود للعديد منها، ولكن أحببت في الأسطر القادمة التطرق لتجربة مجموعة أبو ظبي المتحدة برئاسة الشيخ منصور بن زايد، والذي اعتبر الكثير بأن ما تقوم به المجموعة من باب الهواية والعشق، ولكن اتضح بعد بيع ١٣%‏ من أسهم مانشستر سيتي الأسبوع الماضي لمستثمر صيني بنفس قيمة شراء السيتي كاملا من مجموعة أبو ظبي، بأنها اقتصادية بحتة.
- منظومة العمل المحترفة والمتخصصة، هي ما أرمي إليه هنا حتى لو تغيرت الأندية، فالنادي الأهلي المصري يحقق أرقاما تجارية مهولة من الرعايات التجارية أو استخدام مرافقه وعضوياته، أو منابره الإعلامية، وكل ذلك تقف خلفه احترافية كاملة.
- فعند شراء مانشستر سيتي من قبل مجموعة أبو ظبي للتطوير والاستثمار قبل ٧ أعوام، قامت بجلب أفضل اللاعبين والمدربين للنادي، ولكنها لم تهمل بتاتا الجانب الإداري، فتعاقدت مع المدير الرياضي السابق لنادي برشلونة الإسباني السيد تشيكي بيجرستاين، والمدير التنفيذي السابق في نادي برشلونة السيد فيران سوريانو.
- مجموعة أبو ظبي اليوم تتواجد في أوروبا (مانشستر سيتي)، وأمريكا (نيويورك سيتي) المنافس بشراسة بالدوري الأمريكي والذي انتقل إليه ديفيد فيا الإسباني وبيرلو الإيطالي (تجربة جديرة بالتطرق لها)، وتتواجد في اليابان (يوكوهاما)، وفي أستراليا (ميلبورن سيتي).
- هذا بخلاف سنغافورة والصين كعمليات تجارية تساعد المجموعة في الاستحواذات والفرص المختلفة بإدارة تستوعب جيدا المجال الرياضي وفرصه.. وما زال الكثير يتعامل مع الرياضة كهواية مضيعة للوقت فقط لدينا.
- فالمليار ونصف المليار ريال التي دفعتها مجموعة أبو ظبي قبل ٧ أعوام لشراء مانشستر، عادت لها وببيع ١٣%‏ فقط، فهل من شرح إضافي لتوضيح هذه المعادلة؟.
ما قل ودل:
تجربة الشيخ منصور بن زايد، هي تجربة جديرة بالتمعن!.

*نقلاً عن عكاظ السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.