خيبة المنتخب السعودي والتطور الآسيوي

شاكر الذيابي

نشر في: آخر تحديث:

من الصعوبة بمكان تجاوز الحديث عن الخروج الحزين للمنتخب السعودي الأولمبي من الدور التمهيدي لبطولة آسيا المؤهلة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، في الوقت الذي تخطط وتتابع وتكافح فيه المؤسسات الرياضية في العالم بكل أنواع الرياضات للوصول والتمثيل في أهم وأكبر تجمع رياضي عالمي وهو الأولمبياد، نجد المنتخب الأولمبي السعودي يغادر الدور الأول بتعادلين مع تايلاند وكوريا الشمالية المغمورة كروياً، والتي لا تحمل اي ارث او تاريخ رياضي وبهزيمة اخرى من الصف الثاني للمنتخب الياباني.

ليس هذا فحسب فقد سبق هذه الاخفاقات اخفاقات المنتخب الأول بخروجه من دورتي كأس الخليج في البحرين والرياض ومن تصفيات كأس العالم 2014 الماضية وغياب كامل لمنتخبات كرة القدم السنية، الناشئين والشباب عن المشهد منذ سنوات.

في اعقاب هذا الاخفاق الكبير خرجت الكثير من التعليقات والاتهامات المتبادلة، وتحدث المختصون عن اسباب اخفاقات الكرة السعودية المتتالية وعجزها مجاراة فرق القارة، ومن الجهة المضادة اطلقت وعود بتصحيح الوضع، ومازال الجمهور الرياضي المحب ينتظر عملاً حقيقياً مبنياً على خطط استراتيجية، متوسطة وبعيدة المدى للنهوض بكرة القدم السعودية وانتشالها من وحل الاخفاقات المتكرر.

المتابع لمباريات كأس اسيا الأولمبية الجارية حالياً في قطر يدرك حجم التطور الفني لمنتخبات قارة اسيا والمستوى الفني العالي لمباريات البطولة وما تحتويه من تكتيك وتكنيك قوي اثناء المباريات، كما شهدت البطولة تنظيماً مميزاً وليس ذلك بمستغرب على الاتحاد القطري الذي سيستضيف نهائيات كأس العالم عام 2022، كما ان الاتحاد الاسيوي لكرة القدم في ظل التطور المستمر الذي يشهده على مستوى المسابقات والتسويق وتطوير اللوائح قدم عملاً رائعاً يستحق الاشادة به من خلال الاهتمام بالفئات السنية للقارة وتهيئة الظروف المناسبة لتطورها ايماناً منه بأنها الرافد الأساسي للمنتخبات الوطنية الأولى التي سوف تمنح منتخبات القارة حضوراً وفاعلية اكبر على المستوى الدولي.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.