أفريقيا اختارت ملهمها!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

ما ذهب إليه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم من إعلان واضح وصريح عن دعمه المطلق لترشح الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لم يكن بالمفاجئ لأكثر المتابعين دقة وموضوعية، على اعتبار أن الخطوات التي سار عليها المرشح البحريني في سنوات طويلة سابقة، ليس من خلال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وفقط، بل وايضا من واقع ما كان عليه من علاقات وروابط مؤثرة مع العديد من أصحاب وصناع القرار في العالم، وربما سيكون مفاجئا وغير متوقع، أن يذهب اتحاد القارة السمراء الى غير تلك الاتجاهات، وهو يتابع من المؤشرات ما يكفي، حتى يختار الخطوة الأكثر دقة التي لها أن تضعه في خانة لا تختلف عن لغة عقل ومنطق أضحت سائدة، من واقع ما يتابعه الجميع في آسيا وافريقيا وايضا العدد الآخر من أقطار العالم.!
ان اعلان الأفريقي الدعم الكامل للمرشح الآسيوي وفي هذا التوقيت الدقيق، لا شك أنه سيضع الكثير من النقاط على الحروف أكثر قيمة وثقلا، وبعد التركيز على ما يمكن أن يمثله الثقل الأفريقي، وكيف هي الأصوات الـ 54 التي يملكها، وتأثيرها على عملية انتخابية بدأت ملامحها ومؤشراتها في الوضوح والتعبير عن واقع صريح، يستبعد أن يكون سواه حاضرا، في اللحظات الحاسمة.!
لقد ظلت خطوات الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة هي المرجع القوي والمؤثر، لمن أراد التمعن والتركيز على ما يمكن أن يقدمه خلال رحلته الدولية القادمة، وربما يكون المتابع البسيط لها، يدرك جيدا، أن ما لمسه من مبادئ وأسس أخلاقية وثوابت سار عليها منذ نشأته وظهوره في المحافل الرسمية، لم تحد قيد أنملة عن القيمة التي كانت عليها، وهو الأمر الذي يعني الكثير لأي صاحب قرار، ذلك أن المتمسك بالمبادئ والقيم والثوابت الأصيلة، لا يخشى جانبه، اذا ما قطع الوعود، وظهر متعهدا للنزاهة والشفافية والاصلاحات، بذات الفكر والقناعات التي سار عليها في سنوات.
لا شك أن الصورة التي قدمها الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة في آخر عامين على مستوى الاتحاد الآسيوي، وكيف هي حالة الهدوء والاستقرار التي كانت حاضرة، شاركت وبالقدر الكبير في التأكيد على الكثير من المعاني والدلالات، وجسدت على أرض آسيوية ودولية، مجموعة من المؤشرات، هي نفسها ما يظهر تبعاتها الآن، الأمر الذي يؤكد أن أي صاحب قرار ومعني بالوصول لتولي المسؤوليات القيادية، لا يمكن أن يغير من واقعه بمجرد أنه فكر وفي يوم من الأيام للترشح لرئاسة أي من المؤسسات، ذلك أن تفاصيل رحلته ومسيرته في سنوات سابقة، هي ما تعود للظهور من جديد لتكتب سطره الجديد، مثلما نتابع الرئيس الآسيوي، محاطا بصورة نزيهة شفافة ناصعة البياض، أضحت هي الواقع الذي من شأنه أن يفصل في حكاية انتخابية، وبين العديد من الأسماء.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.