عجز اللوائح

محمد نجيب

نشر في: آخر تحديث:

في فترة الانتقالات الشتوية وقع نجم منتخب الإمارات ونادي الجزيرة خميس إسماعيل عقد انتقال لفريق الأهلي مقابل أربعين مليون درهم وبعد يومٍ من الانتقال شارك فريقة الجديد الأهلي في نصف نهائي كأس الخليج العربي ضد فريق الشباب وتأهل معه للنهائي بعد الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدافين.
احتج الشباب على عدم أهلية مشاركة خميس إسماعيل بداعي أن العقد النهائي أو ما يسمى العقد الثلاثي الذي يجمع الجزيرة والأهلي واللاعب نفسه لم يتم توقيعه وأن الاتحاد أصدر بطاقة اللاعب دون استكمال الإجراءات القانونية ودون إتلاف بطاقة اللاعب مع ناديه السابق الجزيرة وطالب باعتماد النتيجة لصالحه بينما أكد الأهلي أن إجراءات انتقال اللاعب صحيحة.
اتحاد الكرة حول المشكلة إلى الأمانة العامة والتي بدورها حولتها إلى لجنة الانضباط ولجنة الانضباط حولتها إلى اللجنة القانونية والتي بدورها أعادتها للجنة الانضباط والتي رفضتها وحولتها إلى لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين.
كل لجنة تحولها إلى الأخرى والأهلي والشباب يعيشان القلق والشارع الرياضي يضرب يداً بيد ويتساءل لماذا لم يتخذ الاتحاد القرار وهناك اللوائح والقوانين التي تحدد لمن الحق في هذه القضية خاصة أن الاتحاد يعرف المعطيات وبيده كل الأوراق والعقود إلا إذا قام الاتحاد بإصدار بطاقة اللاعب قبل الانتهاء من كافة الإجراءات وحسب ما يدور في الكواليس أن الاتحاد أصدر بطاقة اللاعب وطلب من الأهلي عدم مشاركته في تلك المباراة حتى يستكمل بقية الإجراءات.
مشكلة بسيطة صعبها الاتحاد على نفسه وعلى الجميع في عدم اتخاذ قرار فوري يعطي لكل ذي حق حقه.
وعدم اتخاذ القرار أدى إلى الكثير من التأويلات أهمها أن الاتحاد عاجز عن تطبيق القانون، وأن سلطة الأندية أكبر من لوائحه وقوانينه، وأن هذا الاتحاد عاجز عن إدارة كرة القدم في عصر الاحتراف، وهنا يطرح السؤال نفسه لماذا يدير الاتحاد شؤون دوري المحترفين وهناك لجنة للاحتراف الأولى أن تدير دوري المحترفين كما يحصل في كل دول العالم؟
ـ ما الذي يحصل في الكرة الصينية التي تدفع مئات الملايين في جلب نجوم الكرة العالمية إلى صفوف أنديتها، انتقل أسامواه جيان من العين لنادي شانجهاي براتب أسبوعي ١٦٢ ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، وانتقل نجم شيسلي راميريز إلى جيانكزو برسوم انتقال ٢٥ مليون باوند لتشيلسي وعشرة ملايين جنيه إسترليني في الموسم، وانتقل جاكسون مارتينيز الكولومبي من أتليتكو مدريد إلى جوانزو برسوم انتقال ٣١ مليون جنيه إسترليني وراتب سنوي يقرب من عشرة ملايين جنيه إسترليني في الموسم، وأليكس تكسيرا نجم شختار الأوكراني إلى جيانكزو بصفقة بلغت خمسين مليون يورو وراتب سنوي بقيمة ثمانية ملايين جنيه إسترليني، ناهيك عن عرض نفس النادي جيانكزو لتشيلسي الإنجليزي في انتقال أوسكار بمبلغ ٥٧ مليون جنيه إسترليني، يحدث كل هذا في ظل تباطؤ في الاقتصاد الصيني قد يؤثر على اقتصاد العالم.
هل مازلنا نأمل في منافسة الكرة الشرق آسيوية على البطولات القارية؟
ـ في لقاء العين والوحدة عاد عمر عبدالرحمن بعد الإصابة ليدخل بديلاً في الشوط الثاني وفريق الوحدة مسيطر على المباراة ومتقدم بهدف ليقلب النتيجة لحظة دخوله التي شهدت هياجاً جماهيرياً وربكة في صفوف الوحدة الفريق الأفضل في المباراة ليحول تأخر فريقه إلى فوز وليسجل من كرة ثابتة الهدف الثاني للعين والذي اختاره النقاد هدف الموسم، عمر عبدالرحمن حالة استثنائية في كرة الإمارات والكرة العربية، لاعب يملك الكاريزما والقيادة ويملك ما تتطلبه الكرة من مهارات لتكون طوع أقدامه لينثر بها البهجة في قلوب عشاق كرة القدم، عمر عبدالرحمن في الوقت الحاضر هو فريق العين وهو منتخبنا الوطني.
ـ الشيء بالشيء يذكر، فهد المولد نجم الاتحاد موهبة لم تبح بكل أسرارها والمستقبل القريب سيشهد ولادة نجم من طينة عمالقة الكرة وبيننا الأيام.
ولنا لقاء.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.