الرياضة والعياذ بالله!

عبدالله المزهر

نشر في: آخر تحديث:

في الأيام الماضية زار عدد من المحتسبين ـ جزاهم الله خيرا ـ الرئيس العام لرعاية الشباب للاعتراض على فكرة وجود الرياضة النسائية. وهذا حقهم في الاحتجاج والتعبير عن رأيهم في أمر يرون أنه أخطر ما يواجه «الأمة»، وبالطبع فإن كل إنسان حر في أن يختار ما يعتقد أنه أخطر ما يواجه الأمة، أنا على سبيل المثال أعتقد أن أخطر المخلوقات على كل الأمم هم أولئك الذين يعتقدون أن «رأيهم» في كل أمر هو الحق الذي يجب على الجميع اتباعه دون نقاش!

ولست هنا بصدد مناقشة الأخطار التي تواجهها الأمم، ولكني فقط أخبركم أني حاولت جاهدا فهم وجه الاعتراض على وجود شكل مؤسساتي للرياضة النسائية ولم أفلح في فهم ما يدور في أذهان الإخوة المحتسبين.

أحيانا أشك أن لديهم خلطا بين الصالات الرياضية وبين دور الدعارة، وأحدهم بالفعل قال شيئا من هذا القبيل وهو يعترض على وجود الرياضة في مدارس البنات.

والحقيقة أني لا أنصب نفسي محاميا عن نساء العالمين، وكل ما في الأمر أني أقول إن هذا الأمر لا يخصني ولا يخص الإخوة المحتسبين، من تريد أن تمارس الرياضة فمن حقها أن تجد المكان المناسب لفعل ذلك ومن لا تريد فلن يسحبها أحد من بيتها بالقوة لتلعب رأس حربة في المنتخب!

وكنت أود أيضا بما أن الإخوة المحتسبين قرروا الذهاب إلى رعاية الشباب أن يحتسبوا على عدم فوز المنتخب بأي بطولة منذ أكثر من عقد من الزمان لأن هذا سيكون احتسابا وجيها وفي مكانه، وخاليا من اللقافة!

وعلى أي حال ..

أتمنى ألا يقلق الإخوة المحتسبون فرعاية الشباب عاجزة عن توفير رعاية للشباب، وحصص الرياضة في مدارس الذكور عديمة الفائدة، ولا مبرر للقلق فلن يحدث شيء يكدر عليهم صفو حياتهم القائمة في الأساس على التدخل في شؤون الآخرين وحياتهم الخاصة!

*نقلا عن مكة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.