دونيس أم بيتوركا من "يكتم" أنفاس الثاني؟

عدنان جستنية

نشر في: آخر تحديث:

كلاسيكو الكرة السعودي "الحقيقي" الذي سيقام مساء يوم غد السبت بين العملاقين الهلال والاتحاد ضمن مباريات الدور الثاني من دوري جميل من يقل أو يظن أو يتوقع أنها مواجهة أبطالها ومن يحدد نتيجتها هم اللاعبون كعنصر رئيسي لتحقيق الفوز فهو مخطئ جداً فهي من وجهة نظري المتواضعة ستكون في المقام الأول على المستوى النفسي والتكتيكي مواجهة "مدربين" ومن يخالفني الرأي فسيرى الحقيقة بأم عينيه ماثلة وفق شواهد دامغة تقدم له على أرضية الملعب.
ـ لو نظرنا إلى الفكر الفني الذي سيطبقه مدرب الهلال دونيس كطريقة لعب يطلب من لاعبيه تنفيذها مباشرة من لحظة إطلاق الحكم صافرة البداية تعتمد على خطة عنوانها العريض هو "كتم الأنفاس" وهي نفس الخطة التي نجح من خلالها في تحقيق الفوز على الأهلي وحصد بطولة "كأس ولي العهد" حينما فاجأ مدربه جروس بالهجوم الضاغط من اللحظة الأولى ليخطف هدفاً مبكراً في الدقيقة الثالثة من الشوط الأول للمباراة مستفيداً من الأرض والجمهور ومن مغريات وحوافز معنوية ممثلة في "صدارة" أن وفق هذه الليلة أمام الاتحاد في كسب ثلاث نقاط، تعطي "الأزرق" نسبة كبيرة بأن لقب الدوري "هلالي" ناهيكم أن دونيس لن يقبل بغير الفوز بديلاً حتى التعادل لن يرضيه لأن مباراة الدور الأول بكل تفاصيلها التراجيدية ما زالت عالقة في ذهنه ومشاعره عبر "هزيمة" مؤلمة من "النمور" لا ولن تنسى، ما من شك سوف يسعى جاهداً ليثأر منها وينتقم لنفسه ولفريقه من تلك "الرباعية" الموجعة ويردها قوية مستثمراً حالة التوهج الذي يعيش الموج الأزرق أجواءها ومستمتعاً بها حتى النخاع جمهور "جحفلي لا تكلمني".
ـ أما بيتوركا المدرب "المحير" الذي لا نعلم أحياناً كيف يفكر أو ماذا يريد؟، أحسب أنه يدرك تماماً صعوبة هذه المواجهة وعلمه المسبق بحجم تأثيرها الإيجابي والسلبي عليه وعلى فريق لو فاز فسيمنحه أملاً كبيراً في المنافسة الحقيقية وبلوغ لقب البطولة وليس هذا فحسب إنما رصيد "المحبة" الذي بدأ يتكون عند جمهور العميد سيتضاعف كثيراً، على العكس تماماً لو "خسر" حينها لن يخرج من مفارقة "مقارنة" تعطي الأفضلية للمدرب بولوني الذي على الرغم من "سوئه" إلا أن الجماهير الاتحاديه لن تنسى حسنته الوحيدة في الدور الأول وانتصار أسطورة الهلال.
ـ لهذا فإن أنسب طريقة أغلب ظني سيلجأ إليها المدرب الملقب في بلاده بـ"الشيطان" هي التعامل مع دونيس بنفس سلاح عنصر "المفاجأة" ويباغته بخطة هجومية من بداية اللقاء، وهذه الخطة تعتمد على تواجد ريفاس ومختار معاً في التشكيلة الأساسية على أن يضع حداً نهائياً لحالة البرود والاستهتار الواضحة في أداء "سان مارتن" الذي منذ حصوله على المدح والثناء من الإعلام والجمهور واستفتاءات وضعته في مرتبة أفضل "صناع اللعب" أراه بات مغروراً وأصبح وجوده في الملعب كعدمه وأرى أن مونتاري أفضل منه بمراحل، كما أن مشكلة الظهير الأيسر لابد أن يضع لها حل فعلى الرغم من إمكانات محمد قاسم الجيدة إلا أنه للأسف الشديد لاعب لا يتعلم من أخطائه القاتلة أولها عدم رجوعه السريع لمركزه وثانيها "فلسفته" الزائدة في الاحتفاظ بالكرة واستعراض مهاراته في مكان خطير فكثيراً ما سبب إحراجاً لفريقه وكان عاملاً مساعداً في هزيمته، فإن تغلب على هذه المشكلة فهو خير من يمثل الفريق، وإن كنت أتمنى في المباريات المقبلة أن يلعب كلاعب "وسط" أيسر فمن خلال هذا المركز كانت بدايته في الكرة.
ـ عموماً كلاسيكو من عيار الوزن الثقيل كما عهدناه بين الهلال والاتحاد قد يصل بين المدربين إلى "كسر عظم" فمن منهما يكتم أنفاس الثاني مبكراً أو في نهاية "جحفلية" دونيس أم بيتوركا،، وإن غداً لناظره قريب.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.