ما قبل الخصخصة

حماد الحربي

نشر في: آخر تحديث:

ربما يكون الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبدالله بن مساعد الأكثر قدرة وخبرة وجرأة من غيره في التعجيل بخطوات الخصخصة للأندية الرياضية التي قال عنها في منتدى جدة أنها ستوفر من ميزانية الدول أكثر من خمسة مليارات ريال، وهي اللغة التي ربما تسهم في سرعة تطبيقها لاسيما وأن الدولة متجهة نحو التحول الوطني، وبالتالي فإن فكرة الخصخصة باتت مقبولة على المستوى الرسمي أكثر من أي وقت خاصة في ظل بحث الكثير من قطاعات الدولة الحكومية لخصخصة مشاريعها، إضافة إلى أن إصرار الرئيس العام على الملاك السعوديين للأندية يدعم هذه التوجهات ويمكنه أن يحول المشروع المنتظر إلى واقع عما قريب.
هذا التحول مسألة ضرورية وملحة في جميع القطاعات التي عقدت الكثير من ورش العمل قبل الشروع في تطبيقه نظرا لسلبياته التي ستكون أكثر تأثيرا على مستقبله متى ما همشت ولم تدرس بشكل يذيبها ويخفف من آثارها لتحقيق أعلى مستويات الجودة عند البدء في تنفيذ هذه الخطوة المنتظرة..
دراسة السلبيات لا يمكن أن يأتي من خلال رؤى شخصية لقيادات ومسؤولين ولكن تحتاج إلى تكثيف ورش العمل على كافة الاتجاهات الرياضية شأننا في ذلك شأن بقية القطاعات التي تعقد يوميا سلسلة من الاجتماعات التي تسعى لشراكة فعالة وقوية بين القطاعين العام والخاص.. في حين أن الرئاسة لا يجب أن تتأخر في عقد هذه الورش على اعتبار أن الرئيس العام أعطى وعودا قريبة للدخول في مرحلة التنفيذ.. فالخصخصة ما دامت قريبة أكثر من أي وقت فعلينا أن نتعايش معها باهتمام ونشرك أنديتنا ومسؤوليها وخبراتها بهذا الهم الذي قال عنه الرئيس العام إن المنجزات لن تتحقق للبلد ما دامت الآلية تسير بهذا الشكل التقليدي الرتيب.. نحن محتاجون للتحول.. لكن قبل ذلك محتاجون لدراسات جادة ومستفيضة تستمتع لكل الأفكار.. والرئاسة في هذا الشأن مطالبة بعقد شراكات مع الغرف التجارية لعقد ورش عمل في المناطق للخروج بأفكار تقضي على سلبيات الخصخصة قبل تطبيقها حتى لا نخسر المزيد من الوقت والجهد بعد التطبيق.

*نقلا عن الرياضي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.