مؤامرة رياضية

فواز عزيز

نشر في: آخر تحديث:

* من الذي يجر رياضتنا إلى خارج ميادين الرياضة والاستثمار والترفية ؟
ليس في ذلك مؤامرة تحاك ضد رياضتنا؛ لتجرها خارج ميادين الرياضة والاستثمار والترفية، لكنها "العقول" التي لا تجيد أي شيء سوى "الخصومة" ولا تفرح بفوزها بقدر ما تفرح بهزيمة منافسها..!
نجر رياضتنا إلى الحضيض بعقليات التجييش والتعصب لناد ضد آخر أو لرئيس ناد ضد خصومه في النادي، فيظهر ذلك في الملعب والتلفزيون والصحافة والاستراحات، ثم نتقمص دور "المصلحين" أمام الكاميرات، وننبذ التعصب ونطالب بمعاقبة المتعصبين..!
ليس جديداً أو غريباً أن يقال: لعبة كرة القدم صنعة تجمع الترفية بالاستثمار، وطريق للكسب الكثير؛ لمن يؤمن بأنها "باب رزق" وليس "باب لعب" فقط، وكل الاستثمارات تحتاج إلى التسويق لتزيد الأرباح أو على الأقل ليستمر الكسب، لكن الغريب –حقاً- أننا لم نستوعب ذلك حتى الآن، أو أننا استوعبنا ذلك لكننا لا نجيد العمل بهذا الفكر..!
بالمختص المفيد أكثر ما يجر رياضتنا إلى كل الطرق إلا طريق النجاح شيئان:
* "الإعلامي" الذي يعتقد أن نصرة ناديه هي أسمى الأعمال في مهنته.
* "الرئيس" الذي يعتقد أن من أساليب النجاح دعم "الشلة" بعناصر إعلامية، برتبة مشجع "VIP"..!
من يستطيع إنكار أن كثيراً من قادة الأندية لا يسمعون إلا بأذن واحدة فقط، ويشككون في نوايا كثير ممن ينتقدونهم في الإعلام؛ ومن يستطيع إنكار أن "بعض" الإعلاميين البارزين هو أولاً مشجع لناديه وثانياً صديق للرئيس وثالثاً إعلامي؛ لذلك بنظرهم "الغاية تبرر الوسيلة" في كل أقوالهم الإعلامية، لكن من يخبر هؤلاء بأن المهنية الصحفية أولى وأهم من مصلحة فريقه، فالصحافة مهنة، والتشجيع متعة، ولا يجوز الخلط بينهما..!
(بين قوسين)
رغم كثرة ما يقال في البرامج الرياضية وكثرة ما يكتب في الصحف والصفحات الرياضية، لا يزال عور رياضتنا بين، ولا تزال أصوات الخراب أعلى بكثير من أصوات الصلاح..!

* نقلاً عن الرياضي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.