أهلا بالفريدي

تركي العواد

نشر في: آخر تحديث:

مرحباً بالفريدي من جديد.. أرحب به في بيته العتيق.. يعود أذكي لاعب سوق نفسه في تاريخ الكرة السعودية.. فأحمد اللاعب الوحيد الذي استطاع اللعب للهلال ثم الانتقال لمنافسه الاتحاد ثم الرحيل بعدها لغريمه التقليدي النصر والآن يرغب في العودة للهلال وربما يختم حياته في الأهلي.
شيء لا يصدق.. أقرب للحلم.. للسراب.. لحكاية ما قبل النوم.. لقصة من قصص ألف ليلة وليلة.
كيف للاعب لم يستطع المشاركة أساسيا مع تاسع الدوري أن يجد الفرصة للعب مع حامل لقب آخر ثلاثة بطولات؟
كيف للاعب وزنه ثمانين وعدد دقائق مشاركته في موسم كامل ستين أن ينتقل لأسرع فريق في الدوري؟
الفريدي كان يمكن أن يكون نجما خرافيا لو ساعده الحظ وجاء قبل ثلاثين عاما.. تأخر كثيرا.. جاء في وقت أصبحت فيه كرة القدم سريعة وهو يحب التمشي في الملعب.. جاء في وقت تحولت الكرة للعبة جماعية وهو لايكره أكثر من التمرير.. جاء في زمن تلعب فيه الفرق خمسين مباراة في السنة وهو لايستطيع المشاركة في أكثر من خمس مباريات متفرقة.
من حقه أن يحلم.. ويمكن للحلم أن يتحقق.. فنحن أرض الأحلام.. يحتاج إلى مدير أعمال شاطر يستطيع تقديمه للهلال وكأنه لم يرحل.. كأنه فقط سيجدد عقده مع الهلال.. كما يحتاج إلى مبدع يضع له فيديو على اليوتيوب يختصر فيه أهدافه الأربعة التي سجلها في سنوات غربته عن الهلال.. فأهداف الفريدي خرافية.. صحيح إنها نادرة ولكنها سينمائية.. يكفي هدفه في العروبة.. راوغ كل الفريق وسجل.. غاب بعدها ولكن الهدف لايغيب عن خيال عشاق الإبداع.
كما أن الفريدي طور مهارة عجيبة في سنوات غيابه عن الهلال.. أصبح قادرا على الحصول على البلنتيات بطريقة محببة للنفس.. حصل في مباراة على بلنتيين دفعة واحدة.. ما أروعه وأروع مهارته.
أنا مع عودته للهلال.. أنا مع مكافأة اللاعب الذي لا يركض على كسله ولا مبالاته.. لن تتطور الكرة السعودية دون دعم الكسالى والمترهلين.. فهم بركتنا وسر تميزنا.. إذا كان الأسباني أبعده بسبب وزنه الزائد فليس بحاجة لإنقاصه.. ينتقل للهي لال أسهل.. يحصل على مليون ريال في الشهر أبرك.. يستحق أكثر.. يستحق أن يؤمن مستقبل عياله وأحفاده على حساب الهلال بعد أن ضمن مستقبله على حساب النصر والاتحاد.. لن تكون الصفقة الفاشلة الأولى في تاريخ الكرة السعودية.. ثلاث سنوات وينتقل بعدها ٍللأهلي.. فالحياة لا تتوقف على الهلال.. ورأرزقني وأرزق مني.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.