الباطن واقتراب الحلم

حماد الحربي

نشر في: آخر تحديث:

يقدم الباطن أجمل عروضه الفنية ويقترب من تحقيق حلم طال انتظاره بالصعود لدوري جميل.. والباطن هو في الحقيقة فريق رائع جدا على المستوى الفني ويملك عناصر مرشحة لتكون في صدارة المشهد الرياضي، كما أنه يأتي من منطقة مفتوحة وبيئة تقبل الجميع ولا تقصي أحدا وهذا بالطبع سيكون له انعكاسات إيجابية على تعددية الفكر في رياضتنا لاسيما ونحن نعاني من وسط إقصائي نادرا ما ينسجم مع الثقافات الجديدة عليه، بعدما استسلم للبيئات الإقصائية التي لا ترى الحياة إلا في الرياض وجدة فقط..


الباطن بات اليوم مرشحا للصعود أكثر من أي وقت مضى.. لكن الخوف كل الخوف من الجولات الأربع المقبلة من التحكيم الذي له تاريخ ممتد من الظلم التحكيمي الذي قد يسهم بشكل أو بآخر في تأخره عن الركب.. لكن الوعي الذي يسكن لاعبي الباطن أكبر بكثير من الوقوف عند هذه الأفكار التي تؤرق هاجس جماهير السماوي وهو يتذكر مسلسلاً طويلاً من اللقطات التي حرمت الباطن من مكتسباته التي يستحقها.. ولأن الباطن بات متصدرا لدوري طويل وقوي بعد 26 جولة فهذا بلاشك يجعله أقرب لتحقيق طموحات أبناء محافظة حفر الباطن التي تترقب صعوده لكي تكرس انتعاشها الرياضي الذي تعيشه منذ سنوات طويلة.. فهي تتعاطى مع كرة القدم على وجه التحديد باعتبارها حياة حيث يسهم أبناؤها دائما في رسم ملامح سعادتهم بالشكل الذي يجعلهم مرتبطين بحياتهم بكل أنس ومحبة.. الأمر الذي جعلها محط أنظار كبار الأندية منذ عقود من الزمن للظفر بنجوم ملاعبها.. لكن البيئات الإقصائية التي تحدثت عنها في البداية حرمتهم من تحقيق أحلامهم والمساهمة في دفع عجلة التنمية الرياضية في هذا البلد.

*نقلا عن الرياضي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.