توتي الثابت

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

بعض اللاعبين وُلدوا ليلعبوا لنادٍ واحد فقط، فلا يمكنك أن تتخيلهم يرتدون قميصاً غير قميص ذلك النادي الذي اعتدنا أن نشاهده عليهم، من هؤلاء اللاعبين مثلاً الأسطورة الحالية لروما فرانشيسكو توتي، هذا اللاعب الذي منذ أن عرفناه وهو روماوي الهوى والهوية.
منذ أن ظهر كأنه ذئب يقود الذئاب، لم يفكر يوماً أن يتركهم رغم الإغراءات الكثيرة من أكبر فرق العالم على رأسها ريال مدريد، ولكن توتي كان يرفض المال حباً لروما، وكان يرفض كل شيء من أجل روما، لم يكن توتي أنانياً أبداً ولم يفكر في نفسه أبداً، بل كان يفكر في روما دائماً وأبداً، لذلك لم يتركه بحثاً عن نادٍ يحقق بطولات وألقاباً، بل فضّل البقاء مع نادي روما يعيش معه على الحلوة والمرة في السراء والضراء، ضارباً للعالم أروع أنواع الوفاء والولاء والإخلاص، في عصر المال الذي شاهدنا فيه اللاعبين يغيرون أنديتهم كلما لاح لهم في الأفق راتب أعلى.
لم يغير المال توتي رغم تغير الزمان ومعاير الاحتراف والأرقام، فمنذ عشرين عاماً وتحديداً في عام 1997 لعب توتي أول مباراة له مع روما، قارن كرة القدم في ذلك الوقت بكرة القدم الآن، وسوف تعرف أن توتي ذهبٌ أصلي لا يتغير لو تغير كل شيء، فهو الثابت وهم المتحركون.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.