«الأخضر».. والمسلسل المكسيكي

سلطان السيف

سلطان السيف

نشر في: آخر تحديث:

أعلن اتحاد كرة القدم الألماني قبل أيام عن رصد مكافآت مجزية للاعبي منتخب «المانشافت» في بطولة «يورو 2016» التي ستنطلق في العاشر من يونيو المقبل وتستمر لمدة شهر في فرنسا، وحدد الاتحاد إياه مبلغاً مالياً لكل مرحلة يصل إليها منتخبه.

الحديث هنا ليس عن منتخب طموح يسعى لتحقيق بطولة كبرى لأول مرة في تاريخه، أو لإحداث مفاجأة، ولا عن منتخب أفريقي اعتاد مسؤولوه على رصد مبالغ فلكية للاعبيه كمكافأة لتحقيق كأس العالم، وهم يعلمون أن استحالة حدوث هذا الأمر، الأمر يتعلق بمنتخب عريق كان آخر منجزاته الحصول على كأس العالم 2014 للمرة الرابعة بتاريخه عبر بوابة الأرجنتين وقبلها هزم المستضيف البرازيل بسباعية، وهو بطل أوروبا في ثلاث مناسبات آخرها قبل 20 عاماً.

سيضمن اللاعبون الألمان الحصول على 50 ألف يورو بمجرد الوصول إلى ربع نهائي البطولة، وسيتضاعف المبلغ عند الوصول إلى نصف النهائي، في حين سيحصل كل لاعب على 150 ألفاً من اليورو عند تحقيق الوصافة، وضعفها إن تمكنوا من جلب اللقب الرابع لخزينة الاتحاد الألماني، لكن خروجهم من دوري المجموعات أو الدور ثمن النهائي سيكون بلا مكاسب مالية.

لك أن تتخيل عزيزي القارئ أن هذه المكافآت رُصدت لأسماء كبيرة يتقدمها الحارس نوير والقائد فيليب لام ومسعود أوزيل وسامي خضيرة وتوماس مولر وبودولسكي، وهؤلاء يحصلون على عقود ضخمة من أنديتهم فضلاً عن عقود الدعاية والإعلان، وعلى الرغم من أن الاتحاد الألماني يعلم أن هذه المكافآت لاتُعتبر رقماً كبيراً بالنسبة لمداخيل لاعبيه إلا أنه حرص على التعامل بوضوح ورصَد مكافآت يمكن القول إنها جيدة قياساً بعدد مباريات الفريق في البطولة.

يبرز هنا تساؤل عن جدوى رصد المكافآت للاعبي المنتخب السعودي، وتتزايد التساؤلات في ظل تزايد حالات الغياب والتسرب من معسكراته، والحديث يدور أيضاً عن أن اللاعب السعودي لم يعد ينظر لتمثيل فريقه الوطني كأولوية باعتباره يتقاضى مبالغ عالية مقارنة بمكافآته عند تمثيل «الأخضر» أو حتى مصروف الجيب اليومي في المعسكرات.

ولأننا سنكون أمام استحقاق ازدادت صعوبته بوقوعنا في «مجموعة الموت» حين نخوض التصفيات النهائية المؤهلة ل»مونديال روسيا 2018» بدءاً من سبتمبر المقبل، فإن البحث عن وسيلة تقلص الفروقات الفنية والبدنية وحتى الاحترافية عند مواجهة اليابان أو استرالياً يبدو مشروعاً، إذ ليس عيباً أن تكون هذه الوسيلة مالية.

يمكن لاتحاد الكرة تخصيص جزء من ميزانيته - التي تشهد تحسناً بسبب ارتفاع المداخيل- كمكافأة تتراوح مابين 300 ألف و500 ألف ريال ثمناً للوصول إلى روسيا، وعندها سيجد اللاعب السعودي حافزاً كبيراً من الناحية المالية، يضاف لتحقيق المنجز الشخصي الذي وبكل أسف لا يحظى بتلك الأهمية لدى معظم لاعبينا.

صحيح أننا ننتظر ظهور البرنامج الإعدادي للمنتخب وتأثيره على روزنامة الموسم المقبل ونتيجة المسلسل المكسيكي لتجديد الارتباط بالمدرب الهولندي مارفيك، لكن من المهم الحديث عن تحرك أحمد عيد وطاقمه لرصد مكافآت مجزية وفق مبالغ ثابتة ومحددة عند تحقيق التأهل وبعيداً عن التعامل مع اللاعبين على طريقة «دبلها.. دبلها».

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.