المطلوب مهلة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

العارف ببحور الانتخابات، يعرف تماماً كيف يميز بين الوعود الوهمية، التي لا تصلح إلا للاستهلاك الوقتي وسرعان ما تنتهي صلاحيتها ومفعولها بمجرد الانتهاء من عملية الاقتراع، وبين الوعود المنطقية القريبة من الواقع، والتي بالإمكان ترجمتها وتنفيذها، وبين ما هو للاستهلاك الوقتي وما هو واقعي، يبرز دور الأندية التي من المفترض أن يكون لديها الوعي الكافي عند التعاطي مع المتناقضات، ولكن لأن الأمور عندنا لا تُقاس كذلك، بل تقاس بطريقة المصلحة الذاتية التي تفرضها العلاقات الشخصية، وجزء كبير منها عبر المحاباة، فليس من المستغرب أن تذهب الوعود جميعها أدراج الرياح بمجرد أن تنتهي المهمة.
لم يكن مستغرباً أن يطلب الرئيس في الاجتماع الأول لاتحاد الكرة، الذي شهد توزيع المناصب على الأعضاء، مهلة لتنفيذ الوعود التي أطلقها قبل الانتخابات، ولن يكون من الغريب أن تتبع المهلة مهلة أخرى وليست أخيرة، وستُتبع بمبررات ومبررات، ليس لأن المجلس الجديد لا يود تنفيذها، بل لأن الوعود أكبر من أن تتحول لواقع، لأنها أولاً أكبر من قدرات الاتحاد، وثانياً لأنها كانت للاستهلاك الوقتي وانتهى مفعولها، وهي حقيقة يدركها كل المرشحين الذين نجحوا من بوابة الوعود الوهمية.
كلمة أخيرة:
أندية الهواة كانت متواضعة عندما انحازت لمن وعدها بدعمها بـ 25 مليوناً .. فمتى موعد الوفاء بالوعد والعهد؟

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.