عاجل

البث المباشر

علي الشريف

<p>كاتب رأي سعودي</p>

كاتب رأي سعودي

لا يرى لا يسمع لا يتكلم

وأفترض أن الأندية "الكبيرة"، تجاوزت مفهوم أن "تُخدَع بـ ما"، أو حالة "أُربِكُك"، وأجعل من تركيزك مشتتاً، على حساب النفسي ليتآكل "الفني"، فطالما تستطيع ـ ككبير مفترض ـ الفصل التام بين المباراة والمباراة، والضجة وأخرى، وأن تكون في جانب لا يقبل "استعداء" أو "تشويش"، كقناعة نظرية مؤامرة ستنتصر، هذا لا يعني أن تغفل عن كيف يفكر ندك فيماعليك أن تفهم آلية كيف يفكر لتجاوزه بشكلك "البراقماتي"، الذي من بعدك الطوفان، وهذه من الأمور ـ النفسية ـ التي قد تصيب فرق أندية كثيرة قبل أي مواجهة ما بالتلبك، يفكر طرف على حساب آخر بأن يقض مضجعه، ويشتت انتباهه، ويستعديه، ويكثف ذلك المشجع بأحلامه المطّاطة، وقد من على كراس، كـ حرب تسبق مواجهة، أطراف أخرى ليست في المعادلة ضمن المباراة للتكسب من أحد، وهذه الأحداث على مستوى العالم تثار فجأة، كالـ"عَج " يتوعدك بالهزيمة.
غير أني أتحدث عن الفريق الكبير، المتمرس، الإدارة التي تُهيئ، المدير الفني ويدرس أطراف وعمق الند بفطنة تذكر فتتلخبط أوراقه، فقد باغته بما لم يكن يتوقع، طالما المباراة " تكنيك"، وكارزما أحد "مدرب" في أقدام لاعبين ومنفذين نُجوم، وتُبقِي لهامش الخطأ مساحته، واليس منه أن يكون أحدا غير "نزيها" كالحكم بقراراته، لاحظ أني أتحدث بشكل عام عن مباراة كرة القدم بفريقها الكبير ولا يصب هذا الكلام في " مثال على أحد/ الله يخليك"، إنما أقول : أن أي كبير داهية، وتَمرَس، وتعود على تجاوز الألغام في حرفته، كأمر طبيعي وإلا لبقي " القزم"، القزم ما دون النزيه"، وقد "الغبي" كونه يعتقد أن الآخر ليس على قدر عال من ذكاء المحاولة، ولذا قال: "أهزمهم نفسياً، فيما لم يتوقع أن يكون حرضهم عليه دون أن يعلم"، وهذه شاهدناها في كؤوس عالم، وفرق تبارت بالـ"كلام" قبل الأقدام، ويؤجج حفلة الصراع " مشجعين"، تحولوا الآن لأكثر " تَقنِية"، فيما يغردون على بعض من نافذة " موحدة " أو تويتر مثلا، ويتبادلون استعداء بعض وبذات التقريع، أطراف أخرى تعين هذا على ذاك لأن مصالحهم تقتضي ذلك، وعلى مستوى العالم، ولو كان العربي أكثر إغراقا في " التقزيم"، وفتح التاريخ، وسرد الأرقام، ووضع "المرئي" الذي بات من مادته التشجيعية، تهكماً أو فضحاً أو تحفيز، ومازلت في الفريق "الكبير"، الذي يفصل الأشياء عن بعضها، ويغمض آذان وأعين لاعبيه وإدارته عن محاولة إصابته بهذا ـ الشلل النصفي ـ ظنا من المنتمي أن المواجهة على مستند يوضع في حائط، أو تغريدة تقصف أحد .
الواقع: أن مخططات أي "كبير/ فريق"، يحيطها الكثير من السرية، والعمل الجاد، ومراجعة الأخطاء، ودراسة الفرصة، وإيجاد بيئة حقيقية ليكسب "نده"، ولذا تقول عن فريق "وزنه ثقيل" وآخر أخف، لأن تركيزه لم يكن منصبا على " الملعب" بل في ماذا تأثر فأرتبك فيخسر.
هي أطراف تلعب ضد أخرى، مسيرين لمصالح، غير أن من حقي "كأواجهك"، أن أستعد بشكلي "النزيه" وأنتصر، عكس ذلك بالضرورة ليس النزيه، ولذا قلنا مثلا: ظُلمت الجزائر في كأس عالم أسبانيا 1982، ومازالت إنجلترا تنعت العالم بالغباء لأنه لم يرَ مارادونا يسجل بيده للأرجنتين بطولة، على حساب منتخبهم، قالوا: أيضا علي بن ناصر العربي ليس نزيهاً، ووثقوا ذلك في متحف، ولكني هنا أتحدث عن عزل "الفريق" إن كان أدرك لقب الـ"كبير" عن مؤثرات كهذه تسبق أي مباراة، وإلا كان قزماً طالما إدارته ليست على هذا القدر من ذكاء فهم من يحضر لـ ماذا.
من " لا يرى لا يسمع لا يتكلم"* حكيم جدا قبل المباراة "أي مباراة"، طالما داخل " بيته مُرتب"، ولديه فرصة "أقوال" في الملعب، ثم يا صديقي: لا أتفق "معنا" ونحن نصيب آخر بهذا الدفع "للتوتر"، طالما " مشجعين" ونريد أن نستمتع بمباراة سنخسر المتعة، لأننا قلنا: "النزيه"، وغير "النزيه" في أحكام مسبقة، وليس لأحدنا مستند " تورط"، هذه الجملة ليست خلاصة المقال، بل إن "الكبير" تَطَعّم مسبقاً ضد عواطف كهذه، ولذا كان بمفرده يفكر بنده اللدود لينتصر"، قد من الصراحة إن قلت: لا أستطيع أن أخلع "الحَكم" من ذاكرتي، وقد أقنعني به مجتمع الرياضة ـ كل هذه السنوات من العمر ـ على أنه في كل مرة " مانح من على حساب ماذا"، ولكني أصدق "عيني مؤخرا"، فيما رأيته بمواجهات كثر لا ينحاز، قالوا لي أيضا: يحدث العدل طالما ليس "محليا/ أتحدث بشكل على صعيد شأننا العربي"، وصدقت، ولكني أقف في زاوية 90 دقيقة المباراة، أرى الجيد يحرز الأهداف ولا يمنح الحكم فرصة تأنيبه على خطأ، لا يقع أيضا في مصيدة تسلل أحد، و ذاتها أن لم يكن أهدر ركلة جزاء، أو ـ نفذ ولم ينفذ وصايا الحكيم المدرب ـ ولكن الناس في الأخير ستلوم الحكم .. أما الكبير سينتصر بنزاهة .. طالما أقوى.. نده / أضعف .. ويقبل الأمر عدل الكرة .. العبارة وجهين لعملة واحدة .. لكن من تضعه "فاز" .. إلى اللقاء .

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات