كان لابد أن يرحل

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

شخصياً لم تكن استقالة الأمير فيصل بن تركي من كرسي رئاسة نادي النصر أمراً مستغرباً أو غير متوقع لسببين رئيسيين..
ـ أولهما أن هذه سنة الحياة فكما قيل (لو دامت لغيرك ما وصلت إليك) أي أن لا أحد يدوم في منصبه وسيرحل ذات يوم..
ـ السبب الثاني هو أن رئيس نادي النصر لم يوفق في كثير من قراراته هذا الموسم وبالتالي جاءت النتائج متردية ما جعله يتعرض (لنقد) قاس وصل في كثير من الأحيان إلى (الهجوم) وهو أمر طبيعي فمثلما نال المديح والإشادة بالأمس عندما اتخذ قرارات صائبة جلبت البطولات فسيكون عرضة للنقد عند الإخفاق..
ـ لكنني أعتقد (من وجهة نظر شخصية) أن الأمير فيصل بن تركي واصل قراراته غير الموفقة هذا الموسم وذلك عندما لم يختار التوقيت المناسب لإعلان استقالته..
ـ أعلم وأؤمن أن الاستقالة قرار شخصي من حق صاحبه أن يحدد متى وكيف وأين يتخذه..
ـ لكن من حقنا كنقاد أن نقول رأينا الذي يبقى قابلاً للصواب مثلما هو عرضة للخطأ..
ـ التوقيت أراه (من وجهة نظري) غير مناسب لأنه جاء والفريق متأهل لنهائي مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين ومهما قال الأمير فيصل بن تركي إن لاعبي النصر محترفون لا يمكن أن يتأثروا بهذه الاستقالة قبل النهائي الكبير فإنني أتصور أنهم بالفعل سيتأثرون سلباً لأنهم مرتبطون بشكل قوي مع الرئيس المستقيل واستقالته قد تتسبب في انكسارهم معنوياً..
ـ سبب آخر يدفعني للقول إن توقيت إعلان الاستقالة لم يكن مناسباً هو أن التوقيت ضيق للغاية ولا يسمح لإدارة جديدة بأن تناقش استعدادات الفريق للموسم المقبل وملفات الأجهزة التدريبية الجديدة والمحترفون المحليون والأجانب المتوقع استقطابهم للموسم المقبل..
ـ أي أن توقيت الاستقالة قد يعصف كثيراً باستعدادت الفريق للموسم المقبل ونحن نعلم بأن ظهور النصر هذا الموسم بصورة غير مرضية ولا مقنعة سببها الرئيس كان سوء الإعداد وهو ما قد يتكرر الموسم المقبل بسبب توقيت الاستقالة..
ـ كان من الأفضل ومن أجل مصلحة النصر إما أن يكمل الأمير فيصل بن تركي فترته الرئاسية التي تنتهي الموسم المقبل وبهذا يكون النصراويون على دراية (مبكرة) بانتهاء الفترة والبحث عن مجلس إدارة جديد طالما لا رغبة للرئيس الحالي بالاستمرار..
ـ أو أن يفصح الأمير فيصل بن تركي عن رغبته بالاستقالة منتصف الموسم الجاري ويتوصل النصراويون لرئيس جديد يجلس مع الرئيس المستقيل ليتناقشا حول كل الأمور المتعلقة بالنادي وخصوصاً الإعداد للموسم المقبل..
ـ أما النصر فهو كيان عريق وتاريخي وكبير لا يمكن أن يقف على شخص مهما كان ذلك الشخص..
ـ تعدد الأشخاص.. حضروا وغابوا.. وظل النصر كياناً شامخاً وسيظل كذلك..
ـ التاريخ يحفظ لكل من خدم النصر والأمير فيصل بن تركي أحدهم ولا يجب أن ينسى النصراويون ماذا قدم هذا الرجل لناديهم فقد أعاده من بعيد..
ـ لم يعيده متوهجاً فقط بل حقق معه أكبر الإنجازات..
ـ يستحق الأمير فيصل بن تركي الشكر والثناء على ما قدمه للنصر بل وللكرة السعودية من خلال فريق نصراوي كله نجوم..
ـ أما من انتظروا استقالة فيصل بن تركي أو طالبوا بها فأقول لهم ها هو قد رحل وعليكم أن تثبتوا أن رغبتكم ومطالباتكم كانت في محلها..
ـ ولكي تكونوا كذلك عليكم أن تحققوا إنجازات أكبر وأكثر من تلك التي حققها فيصل بن تركي..
ـ فهل أنتم فاعلون؟ من أجل النصر الكيان وجماهيره.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.