عاجل

البث المباشر

النصر.. فشل رياضي واستثماري

الديون التي تراكمت على كاهل "نادي النصر" حتى أثقلته وربما ستكسره قريباً.. ذكرتني بالأحاديث التي كانت تدور عن "إدارة استثمار العالمي"، حين ظهر رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي على غلاف مجلة "فوربس الشرق الأوسط" في أغسطس 2015م، وكان برفقته كؤوس النصر، متحدثاً عن مشاريع استثمارية لضمان مستقبل النصر، وأعمال ترتيب البيت الداخلي وجلب مزيد من الاستثمارات استعداداً للخصخة..!
كان في قصة "استثمارات النصر" في "فوربس" كلام جميل عن خطط الاستثمار، وأرقام جميلة عن المداخيل والدعم الشرفي والميزانية، لكن واقع النصر اليوم يؤكد أنه ليس في النصر شيء "جميل".. بل هو غارق في الديون..!
أشار فيصل بن تركي في "فوربس" قبل 7 أشهر إلى أن عوائد نادي النصر السنوية 75 مليون ريال، وأن حجم الإنفاق 150 مليون ريال سنوياً يغطى نحو 50% من المداخيل التقليدية كالتذاكر والرعايات ومبيعات المتجر، متوقعاً رفع حقوق النادي في البث التلفزيوني إلى 22 مليون ريال، إضافة إلى تكفل أعضاء الشرف ومنهم هو ووالده بدفع أكثر من 80 مليون ريال سنوياً، وأشارت المجلة إلى أن النصر احتل رأس القائمة بعدما وصل إنفاقه 152 مليون ريال، في حين أن إجمالي إنفاق الأندية السعودية بلغ 410 مليون ريال..!
بحساب بسيط: مداخيل نادي النصر (=) 75 مليون ريال (+) 22 مليون ريال حقوق البث (+) 80 مليون ريال دعم أعضاء الشرف (=) 177 مليون ريال، بينما إجمالي إنفاق النادي (=) 152 مليون ريال، وبذلك يفترض أن يكون في ميزانية النصر فائض سنوي يبلغ 25 مليون ريال..!
ليس النصر وحده الغارق في وحل "الديون"، بل "كثير" من الأندية السعودية، وهذا الغرق لم يكن أمراً مفاجئاً، بل كان متوقعاً بسبب سياسات الأندية الفوضوية في التعاقدات.. حيث تشير الأبناء إلى أن ديون الأندية السعودية تجاوزت 500 مليون ريال..!
(بين قوسين)
في نهاية 2014م كشف رئيس لجنة الاحتراف وشؤون اللاعبين بالاتحاد السعودي عبد الله البرقان، أن عدد الشكاوى ضد أندية دوري "جميل" للمحترفين، بلغت 94 شكوى بـ 76 مليون ريال، وكان لكل الأندية نصيب باستثناء ناديين فقط، وتوقع البرقان في عام 2016 أن تنتهي الشكاوى، لأن السقف الأعلى الذي تم تحديده بمليوني و400 ألف ريال في السنة للاعب المحترف، سيساهم في إنهاء المشاكل".. نحن الآن في منتصف 2016م ولم تنتهي المشاكل بل تضاعفت الديون بأكثر من 6 أضعاف..!

• نقلاً عن الرياضي السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات