سباق لتخفيض الديون

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

كثيرون من المتابعين للوسط الرياضي (وتحديداً الكروي) السعودي يحملون الإعلام الرياضي مسؤولية كل مشاكل الرياضة السعودية..
ـ يعتقدون أن تطرف (بعض) الإعلاميين يأخذ مسار الرياضة السعودية نحو طرق ليست بالإيجابية على الإطلاق، بل بالعكس هناك أطروحات تجنح برياضتنا بعيداً عن الأهداف الشريفة..
ـ تطرف (بعض) الإعلاميين أو بمعنى أدق (تعصبهم) دفع بالكثيرين لاتهام الإعلام الرياضي السعودي بدفع الرياضة السعودية نحو الأسوأ متناسين أن هناك شريحة إعلامية كبيرة تتميز بالطرح الإيجابي بل إن الوجه الجميل للإعلام الرياضي السعودي ساهم بشكل كبير في كل ما حققته الرياضة السعودية من إنجازات..
ـ أعود للفئة (القليلة) التي أساءت للإعلام الرياضي السعودي وأقول إنها بالفعل تفعل ذلك متمنياً أن تراجع نفسها من أجل تاريخها الشخصي أولاً ثم الرياضة السعودية ثانياً وأخيراً لحفظ احترام الإعلام السعودي من قبل متابعيه..
ـ سأضرب مثالاً لسلبية واضحة تسبب فيها (بالفعل) المتطرفون من المنتمين للإعلام الرياضي السعودي..
ـ أتحدث هنا عن تراكم الديون الذي بات مشكلة حقيقية تواجه الأندية السعودية وتحديداً الجماهيرية والإعلامية منها..
ـ كيف ساهم الإعلام (المتطرف) في تفاقم مشكلة الديون؟
ـ قبل أن أشرح كيف حدث ذلك أؤكد أنني لا أستثني أياً من إعلاميي الأندية الجماهيرية الأربعة (طبعاً المتطرفين منهم) فجميعهم لعب دوراً فاعلاً وكبيراً في ازدياد ديون فريقه المفضل دون أن يعلم..
ـ عندما كانت إدارات الأندية الأربعة تبرم الصفقات الضخمة محلياً وخارجياً وتتأخر في صرف المستحقات كان إعلاميو هذه الأندية يتسابقون لمديح الإدارة بل والتصدي بكل قوة لكل من يحاول التعرض لها..
ـ الأمور ذهبت أبعد من ذلك بكثير إذ أن كثيراً من الإعلاميين (المتطرفين) كان ينفي جملة وتفصيلاً وجود ديون أو مستحقات متأخرة على إدارة ناديهم المفضل وهذا دفع بالإدارات لمواصلة تحميل خزائن أنديتهم المزيد من الأعباء المالية طالما أن هناك إعلاماً (مستعداً) للدفاع وتجميل الصورة..
ـ ولأن الحقيقة لا بد أن تظهر ذات يوم فهذا ما حدث بالفعل إذ انفجرت البراكين وبات من الصعب سد فوهتها المتدفقة بحمم الديون..
ـ الغريب أن الإعلاميين (المتطرفين) واصلوا السلبية بكل استغراب من قبل المتابعين لهم..
ـ بالأمس كانوا (أي الإعلاميين المتطرفين) ينفون وجود أي ديون أو مستحقات متأخرة واليوم يعترفون (دون أن يعلموا) بأن هناك ديوناً ومتأخرات..
ـ إنها قمة التناقض..
ـ كيف اعترفوا؟
ـ من كانوا بالأمس (ينفون) تماماً الديون والمتأخرات من باب التعصب لناديهم المفضل أو حتى تحدياً لمنافسهم باتوا اليوم يسارعون للتنافس مع (أمثالهم) من الإعلاميين (المتطرفين) في الأندية الأخرى للدفاع عن أنديتهم ليس بنفي الديون إنما بالسباق لإثبات أي ناد هو الأقل ديوناً.
ـ اعترفوا بالديون، وباتوا يتنافسون لإثبات أن ناديهم هو الأقل، لماذا لم تكونوا أكثر وضوحاً في بداية تأخر المستحقات وتراكم الديون عندما كان الوقت يسمح بمعالجة الوضع؟
ـ الإعلاميون (المتطرفون) لم يكتفوا بالإساءة للإعلام الرياضي السعودي بل أراهم تسببوا فيما وصلت إليه أنديتهم المفضلة اليوم من معاناة يبحث (الكل) عن حلها.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.