لا تظللوا جماهيركم!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

ستظل المنتخبات الخليجية في موقعها السابق دون أي جديد، مالم تقم بالتغيير والتعديل على الثقافة العامة التي تمضي عليها، حتى ما قبل أن تقوم بالتعديل على الخطط والاستراتيجيات، ذلك أن الصورة الحالية التي استمرت مرتبكة متراجعة متذبذبة بين الموسم والآخر، لا يمكن أن تؤهل للمزيد مما تنتظره الجماهير، بقدر ما يمكن أن يكون التراجع حاضرا وبخطوات، والجميع يتابع دون ضباب ما تركز على أدائه المنتخبات الخليجية من مباريات ومع منتخبات ضعيفة متراجعة في قائمة التصنيف الدولي، وهي صورة من صور كثيرة تخرج من المؤسسات الخليجية، وتؤكد وبما لا يدع مجالا للشك، أن الواقع هو الواقع لم يتغير ولم يتعدل، بقدر ما ظهر في «نشوة» خلال لحظات، قبل أن يعود الى ما كان عليه.!


الغريب في الأمر أن المنتخبات الخليجية التي تلعب في دائرتها، تقوم بتغيير قناعاتها وثقافتها في لحظات المنافسات الرسمية فقط، ويعتقد مسؤولوها أنهم وبمجرد لحظة «وهم» مع الجماهير، أنهم قادرون على تغيير كل شيء والظهور بقدر مختلف من المستويات والنتائج والأداء، حتى وأن تحدثوا عن منافسة مع منتخبات الشرق وايضا استراليا التي يتابعها الجميع الآن تركز في أداء غالبية مبارياتها مع منتخبات متقدمة على مستوى العالم، وللحق مع المسؤول الخليجي، أن يصحو من غفوته متى ما يشاء، كما هي العادة، الا أنه من الصعب أن يقنع أحدا، أن تلك الصحوة يمكن أن تقلب الواقع الذي يعيش عليه رأسا على عقب، ومن الصعب أن تقنع أحدا في لحظة مؤقتة من اللحظات، بأنك في الاتجاه الصحيح، بينما كنت بعيدا عن الواقع والمنطق في بقية فترات السنوات، فالمنافسة للمنتخبات الخليجية التي تراجعت غالبيتها الى النقطة الأدنى،

بدت وكأنها في توقيت سابق، اقرب ما يكون لتلك المراحل والسنوات الأولى قبل عقود التي كنا نتابع فيها منتخبات الشرق بعبعا ثقيلا ليس من السهل الاقتراب منه، فالحال نفسه يتكرر الآن، حيث المؤشرات الواردة من المؤسسات الخليجية غالبيتها، تذهب في نفس الاتجاه، ففي الوقت الذي يفوز فيه المنتخب الاسترالي على المنتخب اليوناني بهدف ويخسر بصعوبة أمام المنتخب الألماني 1-2، تظهر غالبية المنتخبات الخليجية دون ذات المستوى من الحراك، وكأنها ليست معنية، بتصفيات مؤهلة الى مونديال روسيا 2018، أو أن منافسها الحقيقي هي منتخبات الشرق واستراليا، ليس منتخبات الجوار وتايلند.!


هي مشكلة ثقافة عامة وفلسفة، حتى ما قبل وضع الخطط والاستراتيجيات، ومن الصعب جدا أن تقنع أحدا أنك تتقدم للأمام، بينما تقول مؤشراتك، ليس عكس ذلك الاتجاه وفقط، بل وايضا أنك لم تستفد من تجاربك ومن تجارب من سبقوك أو بمعنى أصح لم تعرف بعد من أين يمكن أن تبدأ.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.