ريال مدريد ملك أوروبا

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

سبحان مغير الأحوال.. خرج مطروداً في الدقيقة 110 من نهائي مونديال 2006 لأنه سدد ضربة برأسه في صدر خصمه ماتيراتزي قبل أن تفوز إيطاليا على فرنسا 5 - 3 بركلات الترجيح، هو الذي كان يحلم برفع كأس العالم على غرار ما فعل في 1998.

مرت 10 سنوات، ليثأر لنفسه، ولكن كمدرب هذه المرة.. زين الدين زيدان حمل كأس دوري أبطال أوروبا كلاعب في ريال مدريد صيف 2002 وكمساعد للمدرب أنشيلوتي صيف 2014 وأخيراً كمدرب صيف 2016.. لم يسبق لآدمي أن حقق ذلك من قبل، وبات سابع من ينتزع اللقب لاعباً ومدرباً، وأسرع من يحرزه باعتبار أنه حل محل رافا بنيتيز في 3 يناير الماضي.

اللعنة حلت على أتلتيكو مدريد للمرة الثالثة بعد 1974 على يد البايرن و2014 و2016 على يد الريال.. مساء السبت كانت هناك مباراتان.. واحدة استمرت 120 دقيقة وواحدة خصصت لركلات الترجيح.. لا يُقال في المباراة الثانية الكثير حيث كسبها لاعبو زيدان 5 - 3 بعدما أهدر ظهير أتلتيكو خوان فران المحاولة الرابعة وقد سبقته نخبة من المشاهير الى فعلته السوداء من بلاتيني الى زيكو وباريزي وباجيو، وأخيراً توماس مولر في إياب نصف النهائي أمام أتلتيكو بالذات.

أما عن المباراة الأولى فحدث ولا حرج.. عنوانها هو أن ريال توج للمرة الحادية عشرة، ولن يذكر التاريخ غير ذلك، ولن يُعنى بالتفاصيل.. من هذه التفاصيل أن الفوز كان أقرب الى أتلتيكو، وأن مدربه سيميوني كان أفضل من زيدان في "الكوتشينغ".. زج بكاراسكو في الشوط الثاني وعدل طريقة اللعب من 4 – 4 - 2 الى 4 – 3 - 3، ومع بدايته أهدر له غريزمان فرصة إدراك التعادل من ركلة الجزاء بعدما سدد الكرة في العارضة.. وتمكن كاراسكو من "تدويخ" خط الدفاع المدريدي وسجل هدف التعادل في الدقيقة 79 بعد تمريرة من خوان فران.. أما زيدان فقرر منذ الثانية الأولى أن يترك زمام المبادرة لأتلتيكو ولعب بطريقة متحفظة جداً.. لعب بسلاح أتلتيكو، وخيل الينا أن هناك فريقين يمثلان أتلتيكو، واحد أصيل وآخر مزيف!.

ولنتصور أن أتلتيكو هو الذي فاز بركلات الترجيح.. أغلب الظن أن عشاق ريال سيجمعون على أن زيدان فشل في المهمة تكتيكياً وإدارة، هو الذي أجرى 3 تغييرات حتى الدقيقة 72 منها واحد فقط بسبب قسري: دانيلو مكان كارفاخال المصاب.. حسن الطالع "ركب" زيدان من البداية الى النهاية لدرجة أن أحداً من لاعبيه لم يصب منذ الدقيقة 72 وحتى الدقيقة 120.. لو أصيب واحد أو إثنان لأدرك الى أي درجة ارتكب خطأ لا يغتفر.

صورة زيدان محمولاً على أكتاف لاعبيه ظهرت وحدها على الصفحة الرئيسية لصحيفة "ليكيب".. فخر لها أن يكون أحد أشهر مواطنيها هو صاحب الإنجاز.. ومع ذلك اعترفت بأنه لم يكن الأفضل.. منحته 6 درجات من 10 مقابل 8 لسيميوني، كما منحت ريال 5,2 من 10 مقابل 5,7 لأتلتيكو.. كذلك اعترفت كغيرها بأن هدف سرخيو راموس في الدقيقة 15 جاء من تسلل.

التفاصيل كلها غير مهمة.. أمر واحد مهم: ريال مدريد ملك أوروبا، وزيدان ملك مدربيها.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.