مسؤول أسوأ من المشاغبين

خلف ملفي

نشر في: آخر تحديث:

ليس أسوأ مما شاهدناه من شغب جماهيري وقتل ومطاردات ودماء الأيام الماضية منذ انطلقت بطولة أمم أوروبا 2016 في فرنسا، ملقية بظلالها على المستوى العام للبطولة فنياً وتنظيمياً وأمنياً.
ولكن الأسوأ التأييد والتحريض الخادش للقيم والإنسانية من عضو اتحاد كرة القدم ونائب البرلمان الروسي إيغور لابيديف الذي أثنى على مشجعي منتخب بلاده المتورطين في أعمال عنف أثناء البطولة، وأوصاهم بالمزيد من الشغب.
وقال «لا أرى أي مشكلة في المعارك التي خاضها المشجعون، بل على العكس تماماً، أحسنتم يا رفاق، استمروا في الأمر».
أيعقل أن يصدر مثل هذا التحريض الهمجي من مسؤول في منصب «نائب البرلمان»، وعضو في اتحاد الكرة أيضاً؟
أي فكر هذا؟ أي حقد وكره وعدوانية بحق البشر، وإن كنت لا أفهم في السياسة، فما ذنب مشجعين قطعوا آلاف الأميال للاستمتاع بكرة القدم؟
وهنا يزيد نائب البرلمان الروسي بما يؤكد تسييس الرياضة «ما حدث في المدن الفرنسية ليس خطأ مشجعي منتخبنا، بل يؤكد عدم قدرة قوات الشرطة على تنظيم مثل تلك المناسبات بشكل مناسب، إن لم يكن هناك استفزازات من جانب المشجعين الإنجليز، فمن غير المرجح أن يبدأ مشجعونا العراك».
بدوري لا أجد سوى سؤال: هل نلوم المشجعين ومسؤول في منصب نائب البرلمان وعضو اتحاد الكرة بهذا الفكر غير الرياضي؟ يا ترى من سيحاسبه، بل هل سيعاقب؟

*نقلا عن الرؤية الاماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.