الصيف الأشد حرارة

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

أن تصل درجة الحرارة في معظم المدن السعودية إلى 50 درجة مئوية وربما تزيد خلال فترة الصيف هنا لاجديد فهذه بلدنا واعتدنا على هذه الحرارة.

ـ وأن تقيم معظم الأندية السعودية معسكرات إعداد خارجية هذا أيضاً أمر غير مستغرب لأن هذا يحدث لثلاثة أسباب: أولها غياب المعسكرات المجهزة والمكتملة داخل الوطن.

ـ والسبب الثاني حرارة الجو المرتفعة التي لا تسمح بإجراء تدريبات صباحية وهي التي لم تمنع الاتحاد من معسكر داخلي رغم أنني أتصور أن الأوضاع المالية هي التي فرضته.

ـ أما السبب الثالث فهو أن من غير الممكن أن تجد الأندية السعودية فرقاً تقبل اللعب ودياً في الملاعب السعودية في هذا التوقيت الصيفي الحار.

ـ إذاً لا جديد، فنحن في كل عام نقول إنه صيف ساخن على صعيد درجات الحرارة أو استعدادات الفرق للموسم الجديد.

ـ لكنني أعتقد أن هذا الصيف ربما هو الأشد سخونة منذ أكثر من 3 أو 4 عقود بل ربما هو الأسخن على الإطلاق.

ـ الأسخن على صعيد درجات الحرارة، حيث يرى علماء الفلك أن منطقتنا تتعرض لموجة حر شديدة لم يسبق أن تعرضت لها.

ـ الأسخن على صعيد تسابق الأندية في إقامة معسكرات إعداد مبكرة في دول أوروبية مختلفة.

ـ الأسخن على صعيد سباق ملحوظ للتعاقد مع محترفين أجانب ومحليين يجعلنا نتوقع موسماً قوياً ومثيراً ساخناً ربما أشد سخونة من سخونة الصيف.

ـ الأسخن لأن الأندية تسابق الوقت للتوقيع مع محترفين في وقت لا تملك أحقية التسجيل بسبب تراكم الديون ما يجعلنا نسأل كيف سيتم حل هذه المعضلة؟

ـ وأخيراً أقول إنه الأسخن بسبب قضية التلاعب بالنتائج التي هزت الوسط الرياضي السعودي.

ـ لن أقف مع أو ضد لأنني لا أملك أدلة إثبات أو نفي، لكنني مضطراً أن أقف مع ما يصدر عن الجهات الرسمية.

ـ لست هنا بصدد إثبات تورط نادي المجزل إن دفع التهمة عنه، لأن لهذا النادي ولمدينة تمير رجالاً قادرين على الدفاع عن حقوقهم إن كانت لهم حقوق.

ـ سأتناول الموضوع من جهة أخرى، وهو إن الجهات الرسمية (تحديداً الهيئة العامة للرياضة) علقت الجرس (أخيراً) حول قضية استمر الحديث عنها عقوداً من الزمن.

ـ أعني قضية التلاعب بنتائج مباريات دوري الدرجة الأولى التي كانت تثار منذ سنوات عديدة دون التفات من قبل الجهات الرسمية يثبت أو ينفي حقيقتها.

** اليوم (وبكل شجاعة) واجهت الهيئة العامة للرياضة (مشكورة) الموقف و(أجبرت) اتحاد الكرة على فتح الملف بدلاً من وضعه في الأدراج كما هي الحال مع قضايا مختلفة مرت.

ـ لعل قضية القادسية والدرعية مثال حي على صمت اتحاد الكرة، وهي قضية مشابهة لقضية نادي المجزل.

ـ نتمنى دوماً نزاهة وسطنا الرياضي من أي شبهات لكن هذا لا يجب أن يمنعنا أن نبحث عن السلبيات والمخالفات أياً كان حجمها ونوقفها ونمنعها ونردع ممارسيها.

ـ شكراً لرجال الهيئة العامة للرياضة التي أشعرتنا فعلاً بعملها الجاد وغيرتها الحقيقية على الرياضة السعودية وحرصها التام على نظافة ونزاهة المنافسات.

ـ أما اتحاد الكرة الحالي أو القادم فنتمنى أن يكون أكثر جرأة في مواجهة السلبيات ومعالجتها وكشف المخالفات ومعاقبة مرتكبيها دون خوف أو مجاملة.

ـ فالنزاهة تأتي أولاً حتى لو تسببت في حرارة صيفية شديدة لا تطاق.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.