بعد يوفنتوس.. الدور على المجزّل

محمد البكر

نشر في: آخر تحديث:

من السابق لأوانه اعتماد قرارات لجنة الانضباط المتعلقة بقضية التلاعب في مباريات دوري الدرجة الأولى ، والتي قضت بتهبيط « المجزل « للدرجة الثانية ، ومعاقبة عدد من المدربين واللاعبين في أكثر من ناد من أندية الدرجة الأولى . ذلك لأن أطراف القضية استأنفت ضد القرار وبخاصة نادي المجزل . وهذا يعني أن القضية لا زالت قيد النظر لدى اللجان المختصة في اتحاد الكرة . لكن ذلك لا يمنع الحديث والتعليق على هذه القضية . فبغض النظر عن قانونية التسجيلات التي قدمت كقرائن لا كأدلة ، إلا أنها قادت فرق التحقيق لاعترافات طوعية من بعض أطراف القضية ، وهي اعترافات واضحة تدين أصحابها ، وتؤكد صحة ما تناوله الجميع حول التلاعب في مباريات دوري الأولى .

دعونا نسمي الأشياء بمسمياتها ، ونتحدث عن التلاعب في دوري الأولى ، باعتباره أمرا يحدث كل موسم ، ومن أكثر من ناد . الاختلاف الوحيد هو أنه لم تكن تقدم أدلة دامغة كما قدمت في هذه القضية . وبالتالي فإن « المجزل « بات هو الضحية الذي فتح أبواب ذلك التلاعب على مصراعيه.

ندرك أن تهبيط هذا الفريق للدرجة الثانية هو أمر في غاية الحساسية ، لكنه عقاب منطقي ومطلوب لدق ناقوس الخطر في نفوس من يفكرون في الإساءة لرياضتنا المحلية ، من خلال دفع الرشى أو الهبات والهدايا في سبيل الحصول على نتائج خارج إطار القانون . إذن نحن أمام قفزة نوعية ، وجرأة لم نعتد عليها من قبل للتعامل مع مثل هذه الأحداث الخطيرة .

العجيب في تداعيات تهبيط « المجزل « هو هذا العدد من الأندية التي تقدمت للاسفادة من هذا القرار ، لدرجة أنني لم أعد أفهم كيف ستتعامل لجان اتحاد الكرة مع هذا التداخل العجيب.

لعلنا نسترجع قضايا مشابهة وإن اختلفت الأساليب والأهداف ، ففي ايطاليا أكبر قضايا التلاعب بدءا من تجريد تورينو من بطولة إيطاليا 1927 ومروراً بتهبيط ميلان ولاتسيو 1980 وانتهاء بتهبيط يوفنتوس 2006 للدرجة الثانية ، ناهيك عن فضائح الفيفا وتبييض الأموال القذرة الخاصة بجماعات المافيا وتجار المخدرات والدعارة ، عبر القنوات الرياضية ومسابقاتها ومراهناتها ، لتعود للسوق أموالا نظيفة لا غبار عليها . وبدلا من أن تكون الرياضة مجالا للتنافس المشروع ، تصبح مجالا مفتوحا لتبادل المصالح الدنيئة . ولهذا لا بد لنا من مباركة أي قرارات تضمن لنا منافسات نزيهة وبعيدة عن الشبهات .

الترجي في قصره الجديد

من المفترض أن تكون الهيئة العامة لرعاية الشباب قد احتفلت البارحة مع أبناء القطيف بشكل خاص ورياضيي المنطقة الشرقية بشكل عام ، بافتتاح المقر الجديد لنادي الترجي الذي يعتبر أقدم أندية القطيف . ولقد كان لي الشرف أن أتلقى دعوة من سمو الأمير عبدالله بن مساعد لحضور هذه المناسبة الكبيرة . ولولا الظرف الطارىء الذي واجهته يوم أمس لكنت أول الحاضرين ، خاصة وأني أول من كتب وطلب بأن يكون للترجي مقر يمارس فيه أبناء القطيف نشاطاتهم وتنمية مواهبهم الرياضية والثقافية .

إنني على يقين بأن هذا النادي وبعد تدشين مقره الجديد ، وخلال السنوات الخمس القادمة سيكون له شأن كبير في مختلف الألعاب والمنافسات، وهو الأمر الذي سيصب في مصلحة الرياضة السعودية . فقط تذكروا هذا الكلام بعد 5 سنوات بإذن الله.

جدير بالذكر أن المنطقة الشرقيه تحتوي على أكبر عدد من المنشآت الرياضية في المملكة، ويتجاوز عدد تلك المنشآت مثيلاتها في الرياض وجدة ، ناهيك عن بقية المناطق.

بيني وبينكم

* مع كل الاحترام والتقدير لجميع الكفاءات السعودية، إلا أنني مستغرب من كثرة الخبراء!! أقصد أننا بتنا نقرأ عن خبير قانوني وخبير رياضي وخبير دولي .. وخبير.. وخبير ... !! كيف أصبحوا خبراء ولم نسمع عن معظمهم إلا من شهور !؟ من يسمع ذلك يعتقد أننا بريطانيا « أم الكرة « !! . خفوا علينا يا الربع .

* لم أصدق أن نادي الاتحاد في ظل رئاسة الرجل العاقل أحمد مسعود سيرفض عرض اللاعب عبدالفتاح عسيري بالتنازل عن مئتي ألف ريال من مستحقاته مقابل تنازل الاتحاد عن باقي المدة المتبقية في عقده « 18يوماً فقط» ، كي يتمكن من الالتحاق بفريقه الجديد الأهلي في معسكره الخارجي !! هل يعقل ذلك !؟ ترى لو كانت الأندية مخصصة والإدارات مسئولة أمام الجمعيات العمومية لما مرت مثل هذه الأمور دون مساءلة أو استجواب.

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.