حينما يصبح النظام ضد النظام

عدنان جستنية

عدنان جستنية

نشر في: آخر تحديث:

مع بداية دخول الكرة السعودية منظومة الاحتراف قبل عقدين من الزمن وأكثر كان لابد لاتحاد كرة القدم القيام بخطوات تواكب هذه المرحلة وفق سياسة"الخطوة خطوة"من اجل تطوير اللعبة وكل من لهم علاقة بها سواء على مستوى الكيانات أو الأفراد فتم انشاء لجان "متخصصة"اهتمت بتأسيس اللوائح والانظمة وكان في مقدمة هذه اللجان التي أخذت حيزا كبيرا من الاهتمام لجنة الاحتراف.

- على الرغم من النجاحات التي حققتها في عهد"المؤسس"د صالح بن ناصر الا انها لم تسلم من الانتقادات تجاه بعض الحالات التي كانت عليها علامات استفهام وتعجب في أساليب التطبيق ناهيكم عن تدخلات فردية تستثمر العديد من الثغرات "الموجودة في النظام ليستفيد طرف له "حظوة" خاصة على حساب أطراف اخرى، وهذه حقيقة مسلم بها وان لم يعترف بها "المؤسس" الا انها كانت واضحة للعيان في "فروقات" سبق لي ان كتبت عنها وشاركني الكثير من الكتاب والنقاد بالاشارة اليها وممارسة رسالة النقد المطلوبة تجاه "تناقضات" في منهج التطبيق.

ـ في العهد الحالي ومع اتحاد "منتخب" قدم لنا د عبدالله البرقان نفسه كلاعب سابق و"خبير" واكاديمي تغلغل في المجنونة وعالمها الجديد كـ"مطور" وكذلك"مجدد" للاحتراف وأنظمته وفق فكر ينسجم تماما مع التطور الذي وصلت اليه كرة القدم عالميا متفاعلا مع واقع جديد يخص اللعبة وممارسيها والمهتمين بها ففرحنا كثيرا بهذه العقلية "المتفتحة" ومن قام باستقطابهم في معيته من كفاءات سعودية كان لها تجاربها وخبراتها في هذا المجال فلمسنا "التعديلات" التي طرأت على نظام الاحتراف فباركناها ودعمناه مدحا ودفاعا لكل من حاول إحباطه او النيل منه ولعل من ابرزها عقود للاعبين وكيفية المحافظة على مستحقاتهم المالية الى جانب نظام وضع حد لارتفاع أسعارهم وما نتج عنه من انخفاض في مستوى اللاعب السعودي فنيا وانحدار سلوكيات لدى البعض منهم ولكن كما يقولون "الزين ما يكمل" فاللجنة والقائمون عليها تجاهلوا بندا او فقرة من النظام تتيح للاعب المحترف التحول الى لاعب هاو وهي بذلك تكون قد قضت على نظام شرعته يطبق على الجميع لا يسمح اللعب من تحت الطاولة" فاللاعبون الذين تحولوا قبل ايام الى هواة بعدما كانوا محترفين استفادوا من "ثغرة" في النظام فكان لهم مايريد من"استغلال"مادي حقق لهم "مطامعهم" المادية وأندية لها أهدافها ومصالحها وفق نظرية "الغاية تبرر الوسيلة" وبالتالي "ماكأنك يابو زيد غزيت" وفي هذا الأسلوب "خداع وغش واحتيال"ان لم"تسد" لجنة الاحتراف هذه الثغرة فعدد "الهواة سوف يزداد اكثر في المستقبل القريب وبالتالي كل النجاحات التي حققها دكتور"التطوير" تجعل من هذه الثغرة ضده وتفتح له بابا لن يغلق ويهدم كل مابناه ،والعذر الذي صرح به ان اللاعب الهاوي سيفقد امتيازاته كلاعب محترف كمن يساعد على "الجريمة" محذرا من المصير الذي سيواجه في حالة ارتكابه لها .

ـ تعالوا انظروا ايضا للجنة الانضباط بقدر سعادتنا بقرارات اتخذتها تجاه احد اندية الدرجة الاولى لـ"تلاعبها" بالنتائج وفي ما قامت به من "خداع وغش واحتيال" بفزعة ومشاركة عدة أطراف نالوا جمعيا العقاب "المبدئي" الا انني لم اجد تفسيرا"مقنعا" بقبول احد أعضائها وهو"خالد البابطين" محاميا لنادي المجزل وهو الذي له مواقف ضد اللجنة وضد اتحاد القدم وصل صداها للفيفا ومن ثم يجعل موقف اللجنة في هذا الحالة طرفا غير"محايد" لأن العدالة هنا مصدرها هو الاقتصاص من هذا المحامي "المتخبط" الخصم وكان الاجدر باللجنة عدم قبوله وعدم السماح له بذلك وإشعار إدارة نادي المجزل بتعيين محام آخر بديل له ويمنع ايضا من الاطلاع على المستندات والوثائق ولكن لجنة الانضباط تحتاج إلى "ضبط" هي الأخرى لانها اهتمت بالحالة ولم تهتم بالنظام واحسب ان لجنة الاستئناف سوف تتخذ من هذا "الإجراء" ذريعة لقبول استئناف نادي المجزل وكل من صدرت بحقه عقوبة والله أعلم.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.