أزمة تشاور

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

تخوّل إدارات الاتحادات الرياضية في اتخاذ قرارات تخص الألعاب التي تديرها، فالمجالس التي تفوز في الانتخابات تكسب ثقة جمعياتها العمومية، لذا تعتمد على هذه الثقة في وضع خطط العمل والتطوير، واتخاذ الاجراءات اللازمة التي تراها مناسبة لتنفيذ السياسة العامة وتحقيق الأهداف.
هناك مجالس تحرص على التشاور مع عملائها من أجل بلورة قرارات تخدم العمل والأهداف المشتركة، لكنها تواجه بعض المشكلات، مثل أن أعضاء جمعياتها يرمون الثقل كله على المجالس المُنتخبة، ولا يريدون المشاركة في الرأي، إلا في حال انعقاد الجمعيات العمومية العادية أو الطارئة، وهناك مجالس لا تحب إشراك جمعياتها في اتخاذ أي قرار مهما كانت درجة أهميته، وتأخذ الأمور على عاتقها وتتحمل النتائج السلبية غير المتوقعة.
إن المجالس التي تنفصل عن محيطها وتُهمل آراء الأعضاء ووجهات نظرهم، تجد نفسها معزولة عن الآخر، والرياضة بصفة عامة تعتمد على التضامن والعمل الجماعي، والتشاور يعد طريقاً مستقيماً واضحاً يوصل المؤسسة الرياضية إلى أهدافها.
تعاني رياضتنا أزمة تشاور، تنمو هذه الأزمة عندما يأتي أشخاص إلى كراسي الإدارة، وهم يتصورون أنهم الأفضل والأذكى والأقوى، وغيرها من الأوصاف، فينظرون إلى الآخرين على أنهم من الصف الأدنى، والتشاور معهم مضيعة للوقت، التشاور يحمي مؤسساتنا من القرارات الطائشة، فلا تُهملوا هذا الأمر

*نقلا عن الرؤية الاماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.