سقط «مسرحي» ورسبنا في «ريو 2016»!

سلطان المهوس

نشر في: آخر تحديث:

أحد أهم العدائين السعوديين على المستوى الدولي «حالياً» سقط في براثن المنشطات بشكل مفاجئ وقبل أيام فقط من أروع ما يفتخر الرياضي بتحقيقه وهو المنافسة والمشاركة بالدورة الأولمبية القادمة بالبرازيل حيث صفوة الأبطال وصوت العالم الرياضي المنتظر..
سقط يوسف مسرحي باختبارين متتاليين رغم ادعائه البراءة بشكل غريب جداً ولم يحرك شعرة لدى كثير من وسائل الإعلام الرياضية المحلية والتي ما زالت تنظر لأي لعبة غير كرة القدم بأنها «تكملة عدد» فلا أحد سأل عن هذا الحدث الخطير ولا أعطى من صفحاته أو قنواته لبحث تداعيات سقوط مسرحي وكأنه آخر الاهتمامات وياللبجاحة حينما يفرغون ذات يوم ثم يسألون عن الألعاب المختلفة والتي أصبح متابعتها بحسب المزاج أو الضحية..!!!
قبل سقوط مسرحي لم يسأل أحد عن البعثة الهزيلة والتمثيل الضعيف للمملكة العربية السعودية في أولمبياد 2016 ولماذا وصلنا حتى نكون ضمن أضعف عشر دول -ربما- بالعالم تمثيلاً بالأولمبياد ولماذا غاب منتخب الفروسية الحائز على ميدالية بالأولمبياد اللندني الماضي وغابت كل أخباره وإنجازاته وسط إعلام رياضي محلي يعتبر توافه أمور كرة القدم أهم مليون مرة من مناقشة مستقبل رياضة البلد أولمبيا!!
تبذل اللجنة الأولمبية -حالياً- جهود وتعمل على مشاريع مستقبلية معلنة وغير معلنة وهو أمر يدعو للاطمئنان -نوعاً ما- لكنه غير مؤكد النجاح فلا يمكن أن يحلق أي مشروع دون إعلام ينهض بإنجازاته ويفتح الصفحات لمناقشة خطواته وللأسف أن الإعلام الرياضي عجز عن صناعة متخصصين بالألعاب المختلفة خاصة الشهيرة وكل ما تشاهدونه -أحياناً- هو من باب الفزعة الصحفية إما خجلاً من رئيس الاتحاد أو زمالة لرئيس لجنة إعلامية بالاتحاد..!!
سقط مسرحي وغابت تقريباً كل ألعابنا وفروسيتنا ورياضيينا عن الأولمبياد البرازيلي والسبب ليس في اللجنة الأولمبية السعودية ولا الاتحادات بل لأننا لا نحترم الألعاب الرياضية الأخرى وننافق مع نجومها عند التعاطي مع إنجازاتهم ونعتبر الثناء عليهم منة منا لهم فيما العالم كله يطير بمن يحلق باسم دولته لعنان السماء فهل بعد رفع النجم لعلم بلاده في أكبر تظاهرة كروية على وجه الأرض شرف يليه؟؟!!
تحركات اللجنة الأولمبية إيجابية وهي تعرف مواطن الضعف لكنني أخشى أن تصطدم باب الإعلام الأعوج وتفكير المجتمع الغير مهتم ولذلك أقترح أن يفكروا ببناء أرضية إعلامية ومجتمعية صلبة للبناء عليها وليكن في منطقتين أو ثلاث أولاً وأضمن - بعد الله- أن كرة القدم لن تكون متفردة بالجماهير والصخب فالأبطال لدينا بكل مكان لكن.. من يلتفت لهم؟؟!!
قبل الطبع:
العمل بصمت قد يكون كارثة!

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.