عاجل

البث المباشر

مساعد العبدلي

<p>كاتب رأي سعودي</p>

كاتب رأي سعودي

لا تنه عن خلق

نالت تلك التغريدة المشينة المسيئة نصيبها من الطرح الإعلامي وما زال الحديث يدور حول ضرورة مساءلة مغردها فإما يقدم الإثبات والأدلة والبراهين وإما أن تتم محاسبته.
ـ أما اعتذاره فلا أراه مقبولاً لأن ما قيل لا يمكن التجاوز عنه باعتذار.
ـ يتفق الجميع على أن ما تضمنته تلك التغريدة هو أمر خطير سواء كان صحيحاً ما يعني فساد منافساتنا الرياضية أو أنه افتراء وهذه ظاهرة سيئة للغاية يجب بترها قبل أن تستفحل خصوصاً أنها تجد طريقها للانتشار بكل يسر وسهولة مع تطور قنوات التواصل الاجتماعي.
ـ بالأمس البعيد كانت الصحف هي الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي (يتنفس) من خلالها الإعلاميون سواء إيجاباً أو سلباً.
ـ جميل أن يكون تنفسهم إيجابياً.. لكنه عندما يكون عكس ذلك فإنه يجد (الردع) عبر المسؤول الحكومي من خلال إيقاف ذلك المتجاوز بل وفي أحيان كثيرة قد تصل الأمور لوقف الوسيلة الإعلامية التي تم التجاوز عبرها.
ـ اليوم بات هناك انفجار إعلامي سواء عبر القنوات الفضائية (الحكومية) التي يمكن السيطرة عليها أو القنوات (الخاصة) التي تتجاوز ولكن بحدود معقولة.
ـ لكن ما لا يمكن السيطرة عليه هو قنوات التواصل الاجتماعي التي من خلالها مرت تلك التغريدة المشينة المسيئة وقد يمر أسوأ منها دون مقدرة على تحجيم مثل تلك التغريدات أو مغرديها ما لم يتحرك أصحاب الشأن (أقصد من تمت الإساءة لهم) ويذهبون للمطالبة بحقوقهم عبر قنوات رسمية قانونية.
ـ ومن أجل أن أكون منصفاً فليست قنوات التواصل الاجتماعي وحدها التي باتت تبث الإساءة والخروج عن النص بل أصبحت (بعض) القنوات الفضائية الرياضية تمارس الدور ذاته عبر (بعض) ضيوفها.
ـ الكثيرون ممن يستخدمون قنوات التواصل الاجتماعي يظهرون تحت أسماء مستعارة ما يجعل من الصعب مناقشتهم أو حتى معاقبتهم.
** لكن من يظهرون عبر القنوات الفضائية يظهرون بأسمائهم وشخصياتهم ويخرجون (أحياناً) عن النص بل إن (بعضهم) يتهم ويسيء دون أن يجد الردع.
ـ لا أبالغ إذا قلت إن 90% من الإعلاميين الذين انتقدوا صاحب تلك التغريدة وطالبوا بمعاقبته هم أنفسهم قالوا عبر الفضاء ما هو أسوأ مما تضمنته تلك التغريدة.
ـ أغلبية منتقدي تلك التغريدة هم أنفسهم شككوا في بطولات بعض الأندية واتهموا الحكام في ذممهم.
ـ أي أنهم نهوا عن خلق لكنهم (أنفسهم) لم ينتهوا.
ـ مثلما يطالب أولئك الإعلاميون بمساءلة ومن ثم معاقبة صاحب تلك التغريدة فإن المنطق يقول إن أولئك الإعلاميين أيضاً يجب أن تتم مساءلتهم عن أي تشكيك أو طعن في الذمم ومن ثم معاقبتهم.
ـ لا أتحدث عن جميع الإعلاميين إنما فقط أولئك الذين انتقدوا التغريدة وصاحبها بينما هم عبر الفضاء قالوا ويقولون أسوأ.
ـ أتحدث عمن نسوا أو تناسوا (لا تنه عن خلق وتأتي مثله).
ـ دورنا جميعاً (كإعلاميين) المساهمة الإيجابية في بناء تنافس رياضي سعودي شريف وهذا لا يتم إلا من خلال الوقوف كتلة واحدة لرفض ونبذ كل من يحاول (سحب) تنافسنا لأسلوب رخيص غير شريف.
ـ اتحدوا في النقد ورفض ونبذ المسيء ولا تجعلوا مصالح أنديتكم تجعلكم اليوم تقبلون ما كنتم ترفضونه بالأمس أو العكس.
ـ مثلما ننتقد الاستخدام السيئ لقنوات التواصل الاجتماعي وضرورة متابعة ومحاسبة الخارجين عن النص فإننا نطالب بمتابعة ومحاسبة من يخرج عن النص عبر الفضاء.

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات

الأكثر قراءة