بخاري.. واتحاد الشطحات

سلطان السيف

سلطان السيف

نشر في: آخر تحديث:

اغرابة في أن يظهر عضو بالاتحاد السعودي لكرة القدم ويطلق تصريحات تثير الشارع الرياضي وتؤجج الصراعات فيه، إذ اعتدنا على هذا النوع من التصريحات الإعلامية قبل أن يطلق رئيس لجنة الدراسات الاستراتيجية الدكتور عبداللطيف بخاري على منصة التدوين القصير "تويتر" اتهامات خطيرة بحق الاتحاد الذي يحمل عضويته وتمس الهلال الكيان ورجاله.

وعند القول بعدم الغرابة، فإن الشواهد في الأعوام الماضية عدة، أهمها تصريحات المشرف على المنتخب الدكتور عبدالرزاق أبوداود الذي أطلق اتهامات تتعلق بالتدخل والتخريب في عمل إدارة المنتخبات، قبل أن يزيد العضو السابق سلمان القريني طين الفضائح بلة بالتأكيد على أن اتحاد الكرة مخترق والقرارات تأتي جاهزة.

بخاري ليس إلا حلقة في سلسلة طويلة من شطحات أعضاء الاتحاد الذين لم يقدموا دليلاً واحداً على صحة هذه الاتهامات، لكن الأمر معه مختلف جداً، إذ يمس أحد الأركان الراسخة في الرياضة والكرة السعودية تحديداً، ولا أظن أن شخصاً يتسلح بالعلم والخبرة القانونية ومسيرة جيدة من العمل في الشأن الرياضي يجرؤ على تغريدة كتلك من دون أن يكون مطلعاً على ما يعتقد أنه طبخة كما يزعم وممسكاً بقرائن وأدلة ملموسة.

المزعج في القضية أن تغريدة "الشم" ظهرت بعد ساعات من عمل مضن لاتحاد الكرة لحشد الأصوات الإعلامية واللاعبين السابقين والمؤثرين في تاريخ كرة القدم السعودية للوقوف مع الفريق الوطني في التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال روسيا في ٢٠١٨، ليأتي تخريب هذه الجهود عبر أحد أعضاء الاتحاد، وحين نقول تخريب فالمقصود هنا نسف كل جهود توحيد الشارع الرياضي وإدخاله في صراع سيجعل من "الأخضر" آخر الاهتمامات بالنسبة للإعلام والجماهير.

ليت بخاري يكشف للشارع الرياضي أو للجنة الانضباط على الأقل عن القائمين على الطبخة التي شم رائحتها بعد جولتين فقط من بداية الدوري، وليته يوضح لنا أسباب عدم حصول الهلال على لقب الدوري طيلة دورة اتحاد الكرة الحالي على الرغم من وجود من يقوم بمثل هذه الطبخات داخل الاتحاد أو المنظومة الرياضية ككل بحسب مزاعمه.

وليت رئيس لجنة الدراسات الاستراتيجية خرج وقدم للشارع الرياضي الأعمال التي أنجزتها لجنته والتوصيات التي قدمها وزملاؤه بخصوص حماية المنافسات الرياضية والأخلاق، والتصورات التي خرج بها حين كان مسؤولاً عن تقييم اللجان، إذ من البديهي أن يتم التساؤل عن إن كانت هذه اللجان التي كان يقيمها الرجل المتخصص بالقانون الرياضي ضالعة بإعداد هذا النوع من الطبخات أم لا.

ما ساقه بخاري من اتهامات بحق اتحاد الكرة والهلال تمسه هو شخصياً، إذ كيف يرضى الرجل الأكاديمي والمختص بالقانون الرياضي بالانتماء لكيان تمارس فيه الأعمال الخفية والترتيبات الدنيئة – كما يقول- دون أن يبادر بكشف الحقائق عبر تصعيد القضية إلى الجهات القانونية المختصة.

مؤكد أنه لن يكون آخر ذوي التصريحات والاتهامات الخطيرة من أعضاء هذه الاتحاد، فشطحات الأعضاء لم تعد أمر مستغرباً، لكن أن تصل الأمور إلى الطعن ببيت كرة القدم عبر أحد أبنائه، فهذا يدفعنا لترقب ما سيفعله أحمد عيد ورفاقه للحفاظ على آخر ما تبقى من قيمة هذا الاتحاد.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.