ماذا يريدون من الكويت؟!

جمال القاسمي

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

وأنت تتابع التطورات الأخيرة في قضية الإنقلاب على السلطة الرياضية الشرعية في الكويت، ان كان على مستوى اللجنة الأولمبية الكويتية، أو حتى الاتحاد الكويتي لكرة القدم، وكيف هي القوة «الجبرية» التي استخدمتها الهيئة العامة للشباب والرياضة لاخلاء المباني من «شرعيتها» تعتقد للوهلة الأولى، أن كل ما يحدث ليس في الكويت التي عرفنا من خلال سياستها العميقة الحقوق العامة للديموقراطية وشرعيتها، وكيف هي الأسس المتينة التي طالما زادت من قوتها ونفوذها، وكيف هي الأهلية الشرعية لمؤسساتها التي تراقبها عن كثب وتتعلم منها عديد المنظمات والدول ايضا، كما يخطر ببالك وأن تتابع كل تلك التصعيدات التي تخص «العناد» الرسمي من هيئة الشباب والرياضة، أنها بلجنتيها المؤقتتين اللتين ستديران اللجنة الأولمبية واتحاد الكرة، سيكون لها تشريع آخر غير ذلك الذي اقرته المنظمات الدولية والقارية النافذة بقوانينها وأنظمتها، وممثلة في اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وأن الهيئة الكويتية، ربما ستعمد الى اقامة بطولات وأنشطة تخصها لوحدها، لا تخص اللجنة الاولمبية الدولية ولا تعني كذلك الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم.!
ان ما أقدمت عليه هيئة الشباب والرياضة الكويتية رغم تحذيرات اللجنة الاولمبية الدولية، وايضا من الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن يكون له أي تفسير آخر غير ذلك، والا كيف يمكن أن نصدق أن هيئة الرياضة الكويتية اختارت العقل والمنطق في تدخلاتها الأخيرة، وكيف هو التوقع بمستقبل الرياضة عامة في الكويت، في الوقت الذي تدير فيه المؤسسة الحكومية ظهرها لجميع الأعراف والقوانين والأنظمة الدولية، وتتصرف بمعزل عن العالم بأسره، وكأنها في بقعة ما غير مرحب بآخر غير هيئة الشباب الكويتية الولوج الى نطاقها وإطارها.!
منذ فترة ليست بالقصيرة ونحن نتابع تصرفات وتوجهات لمؤسسة الرياضة الرسمية الكويتية، بعيدة كل البعد عن لغة موضوعية يتعاطى معها العالم العاقل، وفي كل مرة نسمع فيها ونتابع تلك التجاوزات، نقول أن هناك من الحكماء من سيضع النقطة الأخيرة على السطر المرتبك المتوتر، على أقل تقدير لمصلحة رياضي كويتي «مكتئب» وأيضا رأفة بحال مشجع كويتي أعيت عينيه دموع عميقة ما يقارب العقد، الا أننا ومع بصيص للأمل وضوء خافت من بعيد لعلاج الأزمة التي صنعتها الصراعات الداخلية، والتصفية الرياضية المستهدفة لعائلة الشيخ الشهيد فهد الأحمد، نعود لنقرأ أزمة جديدة، وعودة ومن جديد لبداية أخرى للسطر بشكل آخر من أشكال «العناد» والتجاهل لكل ما يمكن أن يتوافق مع عقل ومنطق ولغة حوار، ولا غريب اليوم، أكثر من تلك الغرابة التي تشغل بال الجميع الذي يتابع الرياضة الكويتية من الخارج، طارحا السؤال الأكثر تعقيدا الذي يقول، بعد كل ذلك ماذا تريد هيئة الشباب والرياضة من الكويت؟!.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.