أخضر لا يستسلم

مساعد العبدلي

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

ـ كاد واقع المباراة (الفني) أن يفرض الخسارة على منتخبنا الوطني أمام نظيره العراقي ظهر أمس لولا أن ركلات الجزاء تنقذنا للمرة الثانية على التوالي....
ـ من حقنا أن نفرح بالفوز لكن دون أن نغفل عن حالة منتخبنا الفنية التي ما زالت غير مرضية ولا مقنعة...
ـ المنتخب يعاني من تفككه الجماعي إلى جانب غياب تفوق موهبة لاعبيه الفردية ولم نشعر بأي هوية فنية للمنتخب ولا نعرف ما هو دور كل لاعب....
ـ على سبيل المثال....ازدواجية واضحة جداً بين يحيى الشهري وتيسير الجاسم اللذين تواجدا في الطرف الأيمن في مساحة ضيقة للغاية ولا أحد يعلم ما هو دور ومهمة كل منهما.....
ـ صحح مارفيك هذا الخلل مع بداية الشوط الثاني بمشاركة فهد المولد الذي كان نجم المنتخب السعودي مع زميله ياسر المسيليم...
ـ الوسط السعودي مازال هو الأضعف امتداداً لما حدث أمام تايلاند وهو ما درسه المدرب العراقي جيداً بل أنه قال ذلك علناً قبل المباراة عندما وصف وسط المنتخب السعودي بالضعيف...
ـ وسط مفكك....لاعبوه متباعدون...محور الارتكاز ضعيف للغاية وهذه الأمور جعلت عمق المنتخب الدفاعي هشاً للغاية وهو ما أفرز هدف المنتخب العراقي وكاد أن يتسبب في أكثر من هدف عراقي...
ـ الشوط الأول شهد روحا وحماسا ورغبة وطموحا من لاعبي المنتخب العراقي بينما اللاعبون السعوديون يؤدون بهدوء تام يثير التساؤل والاستغراب...
ـ مازال تباعد لاعبي الوسط وبطء التحضير يمثل عيباً فنياً كبيراً للمنتخب السعودي سيستثمره (إيجابياً) كل منتخب يقابل الأخضر ما لم يسارع مارفيك لمعالجة هذه السلبيات...
ـ بينما سرعة نقل الكرة في آخر دقائق المباراة كانت وراء ركلتي الجزاء اللتين منحتا الأخضر نقاط المباراة...
ـ لا ألوم الزميل أحمد الطيب (معلق قناة الكأس) عندما قال (قبل نهاية الشوط الأول) أشعر وأتمنى أن قائمة أسماء المنتخب السعودي التي أمامي غير صحيحة لأنها تضم 4 أو 5 لاعبين لا أشعر بوجودهم ولا أرى لهم أي حضور أو تأثير فني...
ـ حتى عودة المنتخب السعودي (المحدودة) قبل نهاية الشوط الأول بعشر دقائق كانت ردة فعل للتأخر بهدف ولم تكن نتيجة أداء فني...
ـ عندما نمتدح حرص المدرب مارفيك على الاستقرار على تشكيلة ثابتة للأخضر فهذا لا يعني أن يواصل هذا الثبات في ظل تراجع فني واضح للعديد من العناصر الأساسية في وقت (يحترق) البدلاء من أجل نيل فرصة اللعب....
ـ لم يتغير أداء المنتخب السعودي في الشوط الثاني بسبب رداءة خط وسطه... إذا كان هذا الخط بخمسة لاعبين لم يحضر فكيف بأربعة .... بل إن العراقيين واصلوا التفوق لدرجة أنهم في أول 7 دقائق من الشوط الثاني أهدروا فرصتين مؤكدتين كانتا كفيلتين بإنهاء الأمور مبكراً...
ـ ضياع الفرص العراقية السهلة أعاد الأمل للاعبي المنتخب السعودي وأشعرهم بالمسئولية فعادوا خلال آخر عشر دقائق من ركلتي جزاء أبدع نواف العابد في تنفيذهما رغم الضغط النفسي الشديد عليه...
ـ حقق الأخضر 6 نقاط هامة للغاية تجعلنا نرفع من سقف الطموح والآمال لكن يجب الاعتراف بحاجة المنتخب للمزيد من العمل الفني...
ـ أختتم بالقول إن (واقع) المنتخب السعودي (النقطي) بعد مباراتي تايلاند والعراق يقول إن حظوظه في الوصول لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 قوية....لكن على الصعيد (الفني) لا يجعلنا مطمئنين للغاية...
ـ لا تنسوا أننا قابلنا (أسهل) منتخبين في المجموعة وظهرنا بهذه الحال الفنية أمامهما.... كيف ستكون حالنا أمام أقوى منتخبات المجموعة....
ـ مبروك للوطن....

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.