عاجل

البث المباشر

الأهلي والاتحاد و«ظل» الهلال!

أصبح لافتاً في السنوات الخمس الأخيرة ملاحظة شيء ما ضد الأهلي حتى على مستوى بعض المشجعين! وقد قلت من قبل إنهم يحبون الأهلي ميتاً فقط! لكن الأهلي عاد للحياة وعاد فريق الحياة ولونها الجميل. غداً مباراة كبيرة وعلى الأهلاويين أن يبتعدوا عن الاستعراض بالبطولات الثلاث وإحضارها إلى الملعب. لأنه ليس للأمر ما يبرره مطلقاً، ففيه عودة للماضي حتى ولو كان أمسنا القريب، والذي يجب ألا نتوقف عنده بل نحتاج إلى أن نبني عليه ونضيف إليه اليوم وغداً. سيفوز الملوك إذا عادت كرتهم إلى سلاستها ورجعت أكثر سرعة وخفة حين يتفرغون لممارسة متعتهم كرة القدم وحين تكون أرواحهم حاضرة بتجل وإخلاص ومثابرة!
إنني أستطيع أن أعود للعبة القديمة ذاتها وأخدر الاتحاد وأرشحه للفوز! لكننا في عصر مختلف.. والأهلي بهجومه غير العادي، وأسمائه الكبيرة إذا كانت في عطائها، قادر على التهام أي منافس بشراسة.. وعندما أراهن على الأهلي فلا أفعل ذلك من فراغ! الأهلي فريق ثقيل يضرب بقوة لأن لديه كاريزما السطوة!
يتفوق الاتحاد بالحماس والصدارة لكن الأهلي أكثر شباباً وحيوية وفتنة في الملعب.. والأهم من كل ذلك أنه الأكثر (فتوة) و(طاقة)..! لذا ليس أمام لاعبي الملكي إلاّ تطبيق شعار «نكون أو لا نكون» بانتصار قوي يلقي الرعب الأزلي في قلب جاره العجوز، فالاتحاد كما كان يخاف الأهلي كثيراً في النهائيات استمر الخوف والهلع ذاته في النزالات الدورية لأن الأخضر كعبه عالٍ على الاتحاد في مباريات الحسم دائماً!
***
قلت من قبل وأكررها إن مشكلة إعلام وصحافة وكُتاب الهلال، ولا أقول الهلال، أنهم يريدون من الجميع أن يكونوا تابعين للهلال، وأن يتخذوا نفس مواقفه نادياً وإعلاماً من كل ما لا يروق لهذا الهلال إعلاماً ونادياً أيضاً!
هم يريدون أن يحولوا الآخرين إلى (ظل) حقيقي، حيث الإعلام الأزرق يبسط نفوذه ويفرض ما يراه يتماشى مع مصالحه أولاً ومصالح ناديه ثانياً وعلى كل الأندية الرياضية وكل ما يمثل هذه الأندية من مسؤولين أو صحافة أو كُتاب، أن يطيعوا رغبات الزعيم وإعلام الزعيم، وإن لم يفعلوا لهام ممثلو الإعلام الهلالي في (براري) الكتابة و(سلقوا) كل من لا يتب‍نى مواقفهم ووجهات نظرهم، (سلقوهم) بألسنة حداد! ورموهم بسهام الجهل والسذاجة! بل إنهم يتمادون في التطرف الرياضي بطرد الذين يختلفون معهم أو لا يوافقونهم بعيداً عن حقل الانتماء الوطني! فالوطنية في عرفهم أن تكون مع الهلال ولا تمس نجوم الهلال! والمنطق، في منطقهم، أن تتبنى ما يتبناه الهلال! والعقل في اتباع ناديهم والسير على هداه! وإن لم تفعل فقد تجاوزت المنطق واعتديت على العقل!
الهلال ناد كبير وفريق رائع وممتع وبطل ولكن إعلامه للأسف على النقيض! وهو، أي الإعلام الأزرق، عمل كل تلك السنوات ولا يزال مع الأسف يعمل على تشويه ناديه والإساءة إليه وبث الكراهية ضده من جماهير الأندية الأخرى فيه!

*نقلا عن عكاظ السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات