التحدي الأصعب

علي الزهراني

نشر في: آخر تحديث:

غادر الزويهري وعاد المرزوقي وما بين المتغيرات التي طرأت يأتي التحدي الأصعب لفريق يطمح إلى المحافظة على ألقابه وجمهور عاشق يتطلع إلى المزيد.
ـ الأهلي حتى وإن تغيرت الأسماء أو تبدلت الكراسي إلا أن الأدوات التي يحملها كفيلة بأن تجعل منه الطرف الثابت في دائرة المنافسة والطرف الثابت في دائرة البطولات وأي باحث أو محلل أو ناقد سيدرك هذه الحقيقة حين يغوص في أعماق تلك القائمة الفنية التي لا يزال الرهان عليها قائماً كونها تضم نخبة النخبة من النجوم التي تملك القدرة الفائقة في صناعة كل الفوارق.
ـ مرحلة يترقبها الأهلاويون جميعاً، منهم من يهتم بالداهية جروس ومنهم من يهتم بوضع المقارنات بين رئيس ذهبي غادر وفي سجله الدوري والكأس والسوبر وبين بديل وصل ليخوض التجربة لعل وعسى أن يكون له دور يضيف لهذا الكيان المزيد من المجد والمنجز والتفوق.
ـ المرزوقي وكما أسلفت في مقال سابق يعد من الرؤساء الناجحين الذين يمثلون المزيج بين خبرة الإدارة وأسلوب التعامل وهذه في تصوري تمثل مؤشراً إيجابياً من شأنه أن يسهل الطريق الصعب وبالتالي نجد الأهلي معه كالأهلي مع من سبقه بطلاً يحتوي كل مساحات الإبداع والإعجاب معاً.
ـ مؤكد أن أي حكم مسبق على النجاح أو الإخفاق يعد تهوراً للكاتب والمحلل والناقد ولا سيما إذا ما أخذ بصيغة القطع والجزم.
ـ هناك أشياء دقيقة يمكن لها أن تكون مدخلاً لتحديد هوية الفريق الأهلاوي مع إدارته الجديدة، فالوضع المالي المستقر والالتفافة الجماعية للجمهور وأعضاء الشرف يشكلان الانطباع الأولي على أن المرزوقي عاد بقوة مدركاً أبعاد هذا الاستقرار وواثقاً بأنه سيكون دافع القوة لتحقيق الأحلام الأهلاوية مع بطولات هذا الموسم ولكن هذا لا يكفي، فالعمل يجب أن يسير بوتيرة سابقة والدعم الذي تحصل عليه الزويهري هو الآخر يجب أن يتضاعف للإدارة الجديدة حتى تتمكن من وضع تصوراتها وأفكارها في قالب التنفيذ.
ـ الأهلي فنياً مكتمل والخطأ الذي واكب المرحلة السابقة تم تعديله بإعادة الداهية جروس، هذا بالطبع على الورق أما على أرض الواقع فما تفرزه أقدام اللاعبين وما يسنده أعضاء الشرف من الدعم يبقى هو المحرك الأهم في وضع الأهلي في الاتجاهات الصحيحة، إما أن نجد حماس المرحلة الماضية وقد توافر في أروقته وإما نرى النقيض وحينها قد يتلاشى الهدف المنشود ليعود الفريق الأهلاوي باحثاً عن نفسه في زحمة المنافسين له ولكن بعد أن تطير عليه الفرصة.
ـ بالتوفيق للأهلي، بالتوفيق لإدارة المرزوقي، بالتوفيق للجمهور العاشق والمتيم والمبهر والأمل في أن نتعايش مع مرحلة قادمة يكون عنوانها مشابهاً لعناوين سابقاتها وسلامتكم.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.