عاجل

البث المباشر

صالح الصالح

<p>إعلامي رياضي سعودي</p>

إعلامي رياضي سعودي

الرياضة وشبح الطائفية !!

سؤال موجع ومُلح: "لماذا يعمد شباب تقل أعمارهم عن 19 عاماً في التعبير عن فرحتهم بتسجيل هدف في بطولة قارية بطريقة تُوصف بالطائفية؟".

من أقنعهم بهذه الأفكار التي تحوّلت إلى ممارسات غير مقبولة على ملاعب كرة قدم، ولم يقنعهم بأن كبارهم خسروا مباراة هامة من الخصم ذاته من دون حدوث تجاوزات!!

في شهر سبتمبر الماضي في العاصمة الماليزية كوالالمبور خاض المنتخب العراقي الأول مواجهة كروية أمام نظيره السعودي في التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال روسيا، انتهت بهدفين لهدف لصالح الأخير.

المبادرة العراقية في التسجيل شهدت فرحة طبيعية تشهدها جميع ملاعب العالم، حتى إن استقبال شباكهم لهدفي التفوق من نقطة الجزاء لم يشهد احتجاجاً كبيراً على احتسابهما.

تلك المباراة أقيمت وسط إشكالات عدة أهمها أماكن إقامة المواجهتين المقررة لهما، لكن الجزء الأهم في الموضوع أن المباراة انتهت بهدوء.

في المقابل شهدت مواجهة المنتخبين في كأس آسيا للشباب المقامة حالياً في البحرين حالة غريبة تمثلت في احتفال اللاعبين العراقيين بتسجيل هدف التعادل في المرمى السعودي بطريقة فُسرت بالطائفية.

كنا نسمع وما زلنا عبارة: "كرة القدم تصلح ما أفسدته السياسة"، وهي عبارة تدخل ضمن العبارات الدارجة التي يتم تسويقها في المناسبات التي نحتاجها فقط لكن جملة من الأحداث التي تخصنا تخالف هذه العبارة بكل تفاصيلها، ولعل تصرفات لاعبي المنتخب العراقي للشباب تخالفها جملة أو تفصيلا، والغريب أن هذه التصرفات مرت من دون اعتذار من الجهاز الإداري أو حتى تحقيق من قبل اللجنة المنظمة للبطولة.

مؤخراً عاقب الاتحاد الدولي لكرة القدم المنتخب الصربي على هتافات عنصرية لجماهيره، وهي الخطوة ذاتها التي أقدم عليها الاتحاد الأوروبي مع جمهور سيلتك الاسكتلندي بعد رفعهم لأعلام فلسطين أمام نادٍ إسرائيلي، وهي الخطوة المنتظرة من الاتحاد الآسيوي والدولي كذلك أمام ما حدث من شباب العراق.

إجمالاً الأكيد أننا أمام أزمة جيد التصديّ لها بحزم وبشكل سريع بدلاً من التساهل معها وتحويل منافستنا الرياضية إلى ساحات لتبادل الشعارات الطائفية والعنصرية وتناسي أنها "لعبة" كرة قدم.
*خاص بالعربية.نت - رياضة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات