عاجل

البث المباشر

محمد حمادة

<p>إعلامي رياضي ورئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة سابقاً ومؤسس القسم الرياضي العربي في وكالة الأنباء الفرنسية</p>

إعلامي رياضي ورئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة سابقاً ومؤسس القسم الرياضي العربي في وكالة الأنباء الفرنسية

شوط ثانٍ تحفة

مباراة مانشستر سيتي وبرشلونة كانت أكثر بكثير من مجرد لقاء في دور المجموعات ضمن دوري أبطال أوروبا.. كانت محكاً حقيقياً لمدرب الأول بيب غوارديولا وخصوصاً انه سقط ذهاباً بالأربعة.. لذا بادر الى القول عشية اللقاء الجديد: "هي مباراة نهائية".. مباراة نهائية "حسابياً" لأن خسارة جديدة مقرونة بفوز لمونشنغلادباخ على حساب ضيفه سلتيك سيؤديان الى هبوط الفريق الإنكليزي الى المركز الثالث في المجموعة الثالثة.. وفضلاً عن الشق الحسابي هناك الشق المعنوي لأن السقوط أمام أحد الخصوم مرتين متتاليتين أمر نادر في سجل المدرب الكتالوني، كما هناك الشق التكتيكي أيضاً.. ذلك أن أحد النقاد سأل غوارديولا قبل المباراة: "لم تنجح تكتيكياً في مباراة كامب نو، فهل ستغير"؟.. أجاب: "أبداً.. سأبقى على قناعاتي التي أحرزت بفضلها 21 لقباً في مدى 7 سنوات في برشلونة وبايرن ميونيخ".
التزم جمهور استاد "الاتحاد" الصمت طويلاً في الشوط الأول.. برع ميسي وبطانته وسجل النابغة هدف السبق من مرتدة نموذجية بعد 21 دقيقة، ثم ضجت المدرجات عندما استثمر غوندوغان تمريرة عشوائية من سيرجي روبرتو في الدقيقة 39.
أثمرت قناعات غوارديولا في الشوط الثاني.. بقي فريقه مركزاً على قطع التلاحم بين خطوط برشلونة قدر الإمكان (الاستحواذ للضيف 65 % مقابل 35 %)، واستثمر كرة ثابتة سددها دي بروينه بعد 6 دقائق.. واستخلص أغويرو كرة في الدقيقة 74 بفضل الضغط فانتهت الهجمة بهدف ثان للتركي الأصل وثالث للسيتي.. فقط نشير الى أن الفريق الأقل استحواذاً سدد 13 كرة منها 4 بين العارضة والقائمين مقابل 8 و2 للفريق الأكثر استحواذاً.
ما من مدرب إلا وهو بمثابة مادة دسمة لأقلام النقاد الإنكليز في بلد يعرف كيف يتعامل مع اللعبة مالياً ويحولها الى سلعة هادرة في كل ارجاء المعمورة أكثر من أي بلد آخر حتى لو لم يكن لديه مثيل لميسي وكريستيانو رونالدو.. إذا أبدع حُمل على الأكتاف، وإذا ساءت نتائجه صار مرذولاً.. ولافت أن يتم استثناء غوارديولا من هذه القاعدة.. وكأنهم استمروا على قناعاتهم بأنه الأفضل أو من الأفضل بدليل أنهم لم يوجهوا اليه السهام عندما عجز فريقه عن انتزاع أي فوز على مدى 6 مباريات متتالية وتحديداً منذ التعادل مع سلتيك 3 - 3 في 28 سبتمبر.. أقلع السيتي عن هذه العادة السيئة حين فاز على أرض وست برومتش برباعية السبت الماضي الى أن كان الفوز الطنان على برشلونة.
ومع كل ذلك، يهوى الكثيرون عدم الحكم نهائياً على غوارديولا إلا عندما ينجح أو يخفق في دوري ابطال أوروبا.
هناك غوارديولا وهناك الآخرون.. يأتي الكثيرون الى هذا النادي أو ذاك على اساس أن لديهم فلسفتهم الخاصة من خلال تغيير طريقة اللعب ومنح الفريق شخصية مميزة واكتساب عقلية جماعية.. مع مرور الوقت لا يتغير شيء، أو لا يتغير الشيء الكثير، وهنا تنقلب التصريحات، والأكثر رواجاً وشيوعاً هو: "الفوز أهم من كل شيء".. آخر الذين انطلق من لسانهم هذا التصريح ولن يكون الأخير هو مدرب باريس سان جرمان أوناي إيمري.. يا عمري!!!.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات