عاجل

البث المباشر

مساعد العبدلي

<p>كاتب رأي سعودي</p>

كاتب رأي سعودي

ما هو مردود التوثيق؟

فجرت الهيئة العامة للرياضة (ممثلة بلجنة توثيق البطولات) الوسط الرياضي السعودي وأججت هذا الوسط الذي لا يحتاج للمزيد من التأجيج.
ـ لدينا وسط رياضي يشتعل من أصغر جزئية خلافية... يختلف (لسنوات) على ركلة جزاء أو هدف من وضع تسلل.
ـ وسط يتنابذ ويتبادل الاتهامات من أجل أمور تافهة في كرة القدم وممارسات خاطئة وفهم قاصر لحقيقة التنافس الرياضي.
ـ التوقيت يعد أمراً هاماً للغاية لاتخاذ أي قرار ولا أعلم هل الوضع عبر قنوات التواصل الاجتماعي اليوم بين المنتسبين للوسط الرياضي يعد توقيتاً مناسباً لإعلان نتائج عمل لجنة التوثيق؟
ـ شخصياً لست مع هذه اللجنة لأنها لا تقدم مردوداً إيجابياً للوسط الرياضي بل هي أشبه بسكب الجازولين على نار مشتعلة.
ـ لن أتحدث عن أعضاء اللجنة الذين يتحفظ (معظم) الوسط الرياضي على (معظمهم) نتيجة تعصبهم لأنديتهم ولأنني كذلك لست مع توجه توثيق البطولات طالما نعيش في هذا الوسط الرياضي المتعصب.
ـ نحتاج لسنوات طويلة نرفع خلالها من مستوى الوعي لدى المنتسبين للوسط الرياضي أما وضعنا اليوم فبوضوح تام لن يقبل نتائج اللجنة سوى النادي المتصدر (هنا أتحدث عن كرة القدم) أما بقية الأندية فسترفض تماماً توثيق اللجنة وستعتبره كأنه لم يكن وستصدر بياناتها الخاصة التي ترصد بطولاتها وسترددها جماهيرها.
ـ أي أن هذه اللجنة فجرت وضعاً كان ساكناً وأجبرت الأندية على التحرك لإصدار توثيق يخالف ما صدر عن اللجنة.
ـ التوثيق يكون مقبولاً في جوانب لا تقبل (الاختلافات) كالحروب والثورات وتوالي الملوك والزعماء.
ـ أما في كرة القدم (خصوصاً السعودية) فمن المستحيل التوثيق الدقيق لأن المعايير التي سيعتمد عليها الموثقون لا يمكن أن يتفق عليها الجميع بل ولا حتى الأغلبية.
ـ نحن تحديداً في كرة القدم السعودية مرت مسابقاتنا بالكثير من التغيرات التي تجعلنا لا نتفق على معايير احتسابها وهنا تبرز قضية الخلاف على نتائج اللجنة.
ـ في كرة القدم سيأتي الهلال أولاً بأي معايير كانت ويتفق كل الرياضيين السعوديين أن الهلال يأتي أولاً على صعيد كرة القدم وطالما أن الوسط الرياضي يتفهم ويتقبل هذه الحقيقة فلماذا تم تشكيل هذه اللجنة.
ـ ستشتعل قنوات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية وسيتحرك رؤساء الأندية والشرفيون رفضاً لما صدر عن لجنة توثيق البطولات.
ـ حتى كلمة رئيس لجنة التوثيق جانبها التوفيق إذ ظهر متوتراً للغاية وتضمنت كلمته هجوماً لاذعاً (مسبقاً) ضد من يتوقع (وهم كثر) الرفض لنتائج عمل اللجنة.
ـ كلمة رئيس اللجنة كانت بداية الشرارة أما نتائج عمل اللجنة فهو النار المشتعلة التي لا أعلم كيف سيتم إخمادها.
ـ كان عليه أن يكون أكثر هدوءًا وترحيباً بالاختلاف في وجهات النظر لكنه بكلمته (التي جانبها التوفيق) فتح باباً من الصراع يصعب إغلاقه.
ـ الغريب أن رئيس اللجنة كشف خلال كلمته أن العمل لم يكتمل تماماً وسيكون هناك فريق آخر يكمل العمل ويعلن نتائج مكملة، السؤال... لماذا الاستعجال في إعلان النتائج.
ـ لم نشعر بلحمة والتفاف حول منتخب الوطن مثلما هي حالنا اليوم لكنني أعتقد أن منتخب الوطن سيكون أول المتأثرين بما صدر عن اللجنة وستكون ردة فعل الجماهير قاسية بل ومن الصعب كبحها.
ـ على الصعيد (الشخصي) أحترم كثيراً الأمير عبدالله بن مساعد وعلى الصعيد (العملي) أقدر جهوده لتطوير الرياضة السعودية والبحث عن العمل المؤسساتي.
ـ لكنني أعتقد أنه لم يوفق على صعيد فكرة لجنة توثيق البطولات وسيعيد سيناريو استفتاء زغبي الشهير.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة