عاجل

البث المباشر

فهد عافت

<p>كاتب صحافي</p>

كاتب صحافي

منتخبنا يملأ القلب لا العين

منتخبنا يملأ القلب دائمًا، لكن ما لم تصبح نتيجة التعادل محزنة ومخيّبة للآمال، ووقعها ووقع الخسارة واحد، فإن منتخبنا لم يملأ عيوننا بعد، لاحاجة لاستطلاعات رأي ما دمنا نحسبها بأمنيات فوز على منتخب آسيوي وتعادل مع منتخب آسيوي آخر، ونقبل أحيانًا الهزيمة من منتخب ثالث، ونتطلع لنتائج الفرق الأخرى، معتبرين أن أملنا في تقلباتها لصالحنا، أمل لا تتخطفه مهانة من أي نوع، فنحن لم نصل إلى مبتغانا بعد في منتخبنا السعودي، ومع كثير من الأسف هذه هي حالنا مع منتخبنا اليوم، نفرح بنتائجه، مع بقاء أيادينا قريبة من قلوبنا خوفًا من أي عثرة.

صحيح أنه لم يسبق لنا أن تقدّمنا على هذا النحو من قبل في تصفيات كأس العالم، كنا دائمًا وفي كل المرات التي كسبنا فيها رهان الوصول ننتظر حتى اللحظات الأخيرة، لكننا في مرّة واحدة فقط أنهينا لعبتنا الأخيرة وعيوننا على ملعب آخر، حيث البحرين وإيران، ما عدا هذه كنا ننتظر من منتخبنا أن يُنجز ما عليه دون مساعدة مباراة لسنا طرفًا مباشرًا فيها، لا أحد يرفض الهدايا، غير أن من يعتمد على الهدايا في معيشته مؤهل لقبول الصدقات عما قليل.

ونحن أكرم من ذلك، المملكة العربية السعوديّة قوّة آسيويّة ذات اعتبار كبير، ومن الواجب أن يكون منتخبها ممثلًا لهذه القوّة التي أثبتت مرارًا قدرتها على الحسم والقيادة، أعرف أن أستراليا جزء غير أصيل في الحسبة الآسيوية، لكنها لا يجب أن تظل بعبعًا كرويًا لنا، لماذا فرحنا بتعادل معها على أرضنا؟.

ولماذا لم تهزّنا حقًا خسارة منتخبنا من اليابان؟ ما الذي يعنيه هذا؟ إنه يعني، والكلام للاعبينا ولكل مسؤول عن منتخبنا، أننا لسنا مطمئنين تمامًا لمستوياتكم ولما تقومون به من عمل، نساندكم لأننا نحبكم، أما إن أردتم إضافة ثقتنا فيكم إلى محبتنا لكم، قدّموا لنا منتخبًا نحزن لتعادله ونغضب حقًا لهزيمته، السعودي يستحق منتخبًا كهذا، والسعوديّة تستأهل أكثر، إياكم والغرور، إياكم والظن بأننا في نهاية المطاف، نقنع بأعذار وتبريرات فشل، ثمّة أمور مثل القبض على مجرم، لا تنفع معها عبارة "يكفينا شرف المحاولة".

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات