لم نخسر بسبب السنغافوري

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

ذات يوم قال المدرب الوطني القدير خليل الزياني (أستطيع أن أهزم أقوى فرق العالم لكنني لا أستطيع أن أهزم صفارة حكم).

ـ في السياق نفسه هناك مقولة تؤكد (أن الفريق القوي يستطيع أن يتغلب على الفرق القوية وكذلك على أخطاء التحكيم).

ـ شخصياً أذهب مع المقولة الثانية ففي تصوري أن الفريق القوي صاحب الإمكانات المتميزة يستطيع أن ينتصر مهما كانت قوة منافسه أو حتى مهما تعاظمت أخطاء حكم المباراة.

ـ ما يدفعني لهذا القول هو الحملة المكثفة التي يشنها (البعض) ضد التحكيم في الاتحاد الآسيوي لتبرير خسارة فريق أو منتخب سعودي وبمجرد حدوث خطأ في أي مباراة آسيوية يثور هؤلاء لتكرار الكلام ذاته.

ـ أتفق أن هناك أخطاء تحدث من الحكام الآسيويين لكنني لا أتفق أنها متعمدة ضد الأندية والمنتخبات الآسيوية بل هي أخطاء تتكرر من كثير من الحكام الآسيويين.

ـ على سبيل المثال مثلما أخطأ السنغافوري محمد تقي باحتسابه ضربة جزاء غير صحيحة للمنتخب الياباني تضرر منها المنتخب السعودي فإن المنتخب الياباني تضرر في بداية التصفيات عندما لم يحتسب له الحكم القطري عبدالرحمن جاسم هدفاً صحيحاً في شباك الإمارات كان كفيلاً بمنح التعادل لليابانيين.

ـ أي أن كل المنتخبات والأندية تتضرر من أخطاء الحكام الآسيويين وليس الأندية والمنتخبات السعودية فقط.

ـ شخصياً لا أرى أن الاتحاد الآسيوي يستحق هذا الهجوم السعودي بسبب (سوء التحكيم) لأن الأخطاء تتكرر في كثير من المباريات وضد مختلف الأندية والمنتخبات.

ـ الاتحاد الآسيوي يستحق الهجوم والانتقاد نتيجة ضعفه أمام (ممارسات الإيرانيين) وهي ممارسات تتكرر تهدد أمن وسلامة اللاعبين عندما يلعبون في الملاعب الإيرانية لأنها وقائع يمكن رصدها ولا يمكن قبول تبريرها بينما أخطاء التحكيم من السهل جداً أن يبررها الاتحاد الآسيوي بأنها أخطاء بشرية تتضرر منها اليوم وتستفيد غداً.

ـ تعمدت ألا أطرح رأيي (مباشرة) بعد خسارة المنتخب من اليابان لأنني ربما أكون منفعلاً ولا أطرح رأياً منطقياً عقلانياً لذلك فضلت أن أصبر لعدة أيام حتى أكتب وأنا أكثر هدوءاً وتركيزاً.

ـ ما أود أن أطرحه هنا هو أننا إذا (اقتصرنا) أسباب خسارة المنتخب السعودي أمام اليابان على خطأ من الحكم السنغافوري محمد تقي فأعتقد أننا سنعاني كثيراً خلال المرحلة المقبلة.

ـ نعم احتسب محمد تقي ضربة جزاء غير صحيحة لكن كان بالإمكان تعديل الأمور خلال الشوط الثاني لكن هذا لم يحدث لأن المنتخب السعودي في ذلك اليوم لم يكن بكامل عافيته الفنية وهذه هي الحقيقة التي علينا أن نتعامل معها لكي نبقى في القمة ونتأهل لنهائيات كأس العالم.

ـ إذا واصلنا من هنا حتى مارس المقبل نعزو أسباب خسارتنا للحكم السنغافوري فهذا سيجعلنا في موقف صعب للغاية في منافسات المجموعة.

ـ يجب أن نعترف بأن الأخضر لم يظهر بشكل فني جيد ومقنع أمام اليابان واستحق الأخضر الخسارة ويجب على الجهاز الفني دراسة أسباب انخفاض المستوى الفني من أجل إصلاح ومعالجة السلبيات.

ـ متى أصلحنا سلبيات الأخضر سنكون قادرين على هزيمة المنافسين وتجاوز أخطاء الحكام ومؤهلين للوصول لنهائيات كأس العالم روسيا 2018.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.