إلى الولد الشقي حسين عبدالغني

صالح الصالح

نشر في: آخر تحديث:

أدرك تماماً أن قائد فريق النصر الحالي حسين عبدالغني شخصية يدور حولها الجدل بشكل مستمر، سواء بقصد أو خلاف ذلك، لكن الأكيد أنه يستحق كل ذلك.

اللاعب "الشقي" قارب حاجز الأربعين عاماً، ويُعد نموذجاً عملياً وواقعياً لجميع اللاعبين الصغار الذين يرغبون بالاستمرار في الملاعب سنين طويلة، لأنه عملي وواقعي وشغوف بكرة القدم، وناجح في المحافظة على جاهزيته الفنية لكنه أيضاً مشاغب ومتهور، سريع الغضب، يتسبب في إرباك زملائه، وفي خلق مناوشات عفا عليها الزمن.

أتذكر عام 1413هـ تواجه النصر والأهلي في ختام دوري الناشئين على ملعب نادي النصر في الرياض، انتهت المواجهة بفوز الأهلي بهدف وحيد سجله القائد آنذاك حسين ليعود إلى جدة بدرع الدوري.

انتظر عبدالغني بعد هذا التاريخ قرابة 16 عاماً حتى يعود إلى ذات الملعب، ويصبح قائداً للفريق الذي تفوق عليه.

قبلها كان حسين قائداً تاريخياً لفريق الأهلي، وركيزة أساسية مع المنتخب السعودي، لكنه لم ينجح طوال تلك الفترة أو حتى في تجربته القصيرة مع نادي نيوشاتل السويسري في تحقيق لقب الدوري.

وحده النصر من منحه ذلك في موسم 2014 أي بعد عقدين من مسيرته الكروية التي شهدت جملة من الأحداث المختلفة داخل الملعب وخارجه.

النصر هو من فتح أبوابه لهذا اللاعب، ومنحه شارة قيادة الفريق تقديراً منه لمسيرته بعدما تم قطع الطريق على عودته إلى ناديه السابق الأهلي، ولم يُخيّب هذا اللاعب أنصار النصر الذين وجدوا منه العطاء الفني المتقدم لكنه في المقابل وضعهم في مواقف حرجة مختلفة.

الأكيد أن عبدالغني يلفظ الأنفاس الأخيرة لمشواره الكروي، ومن الجيد أن يتوقف عن كل شيء في النصر، لأن قدميه لم تعودا تحملانه، كما هي قلوب بعض جماهير ناديه التي تطالبه بالرحيل.

إجمالاً في كرة القدم لا يكفي أن تكون كريماً وغنياً ونجماً كبيراً، تملك تاريخا ناصعا، يكفي أن تكون مسؤولاً تعي جيداً الدور الذي تقوم به، وتُقدّر المدرج الذي هتف باسمك، المهم أن تكون نصراوياً أكثر من النصراويين، وتتوقف لأن مصلحة النادي باتت في رحيلك الآن.

* خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.