روميرو لـ"العربية": كسرت يدي بسبب هدف في مرماي

نشر في: آخر تحديث:

أشار سرخيو روميرو، حارس مرمى مانشستر يونايتد، إلى أن الغضب دفعه إلى كسر يده بعد مباراة خاضها مع فريق الكمار الهولندي عام 2009، مؤكدا أن المدرب الشهير لويس فان غال ساعده كثيرا في عالم كرة القدم حينما أتى به إلى أوروبا، مشددا على حسن علاقته بزميله الحارس دي خيا في الفريق الإنجليزي الذي ينافس على الجبهتين المحلية والأوروبية.

وقال روميرو في مقابلة خاصة لـ"العربية" حول مسيرته الأوروبية: "لدي ذكريات جميلة جداً في هولندا، وكذلك في إيطاليا، أما لعبي في نادٍ كبير بحجم مانشستر يونايتد فهذا يغير كل شيء، وجودي حالياً في هذا النادي مهم جداً بالنسبة لي, فهذا الأمر هو حلم يتحقق لأي لاعب يحب كرة القدم ويحب اللعب في ناد كبير, أنا أتدرب كثيرا وأتعب وأحاول أن أقدم أفضل ما بوسعي من أجل نفسي والنادي وأكون دائماً مستعداً عندما يحتاجني المدرب".

وحول فوزه مع فريق اريديفيسي ورأيه في لويس فان غال: "إنه المدرب الذي جاء بي إلى أوروبا، عندما وصلت إلى هولندا سنة 2007 علمني العديد من الأشياء لكي أصبح لاعب كرة متكاملا وليس حارس مرى، لأن أسلوب اللعب في هولندا يتطلب من الأحد عشر لاعباً أن يمرر الكرة, إنه مختلف تماما عن الدوري الإنجليزي, أكن الاحترام الكبير لفان غال، لأنه ساعدني كثيراً عندما بدأت في أوروبا، خاصة من ناحيتي اللغة والتقاليد التي تختلف كثيراً عن الأرجنتين. لقد دعمني وقدم لي كل المساعدة، إنه بمثابة والد, كان يدعمني ويحفزني ويشجعني على تقديم المزيد, وبعد ذلك جاء بي إلى مانشستر يونايتد لأبدأ قصتي مع إنجلترا وأتمنى أن تكون رحلتنا جيدة هنا".

وعن شغفه بحراسة المرمى على عكس بعض الحراس الذين يتحولون من لاعبين إلى حماة الشباك: "كلا، ليس هذا ما حصل معي. لعبت حارس مرمى منذ يومي الأول، وعندما كان عمري 6 أو 7 سنوات كنت أرغب بأن أكون حارس مرمى, كان هذا شغفي منذ صغري, وهذا هو المركز الذي لعبت فيه طيلة مسيرتي حتى الآن, لقد عرفت ما أحبه، وحسنت قدراتي وتمكنت من التطور بعد أن ركزت في مركزي كحارس مرمى, وأن تكوني تلعبين حارسة لمنتخب الأرجنتين ليس من السهل أبدا الوصول إلى هذا المكان, وهو حلم أصبح حقيقة, وطوال عمري لعبت كحارس مرمى".

وعن منتخب بلاده الأرجنتين الذي تعول عليه كحارس مرمى أساسي على عكس فريقه اليونايتد: "الظروف مختلفة بين الاثنين. أول مشاركة لي مع منتخب الأرجنتين كانت سنة 2011، وبعد 11 سنة أصبح منتخب الأرجنتين مثل بيتي، حيث يعرفني الجميع، وأنا أعرفهم أيضاً وأشعر براحة هناك أكثر من أي مكان آخر لتطوير مهاراتي. أما مع النادي فالوضع مختلف، حيث تزداد أو تقل الثقة والقدرة كل يوم. أن أكون الحارس الثاني في النادي والأول في منتخب بلادي لا يمثل مشكلة بالنسبة لي، فأنا أبذل الجهد دائماً لكي أكون في قمة مستواي عندما ألعب مع المنتخب, يزعجني بالطبع ألا أكون الحارس الأول للفريق, ولكنني سأثبت لمدربي أنني قادر على العطاء وعلى تقديم الأفضل، وستسنح لي الفرصة كي أبرهن قدراتي, وسأغتنم الفرصة ولن أتوانى عن التألق, بالتأكيد أود لو كنت الحارس الأول في الفريقين، لكنني لا أتذمر ودائماً أبذل كل جهدي".

وأوضح روميرو صاحب القميص رقم 20، علاقته بالمدرب البرتغالي مورينيو: "كلا، علاقتي جيدة دائماً بكل المدربين، فإذا عملت بجد فستكون علاقتي جيدة بأي مدرب، وأنا دائماً أعمل بجد لتقديم أفضل صورة للمدرب. كوني لست الحارس الأول لا يعني أن علاقتي بمورينيو غير جيدة, على العكس المدرب يعي أولويات الفريق ويعرف متى يدخل اللاعب ومتى يضعه على دكة البدلاء, أبذل جهدي كل يوم لكي أبرهن للمدرب بأنني مستعد للعب، والقرار يعود إليه لاحقاً، وهو من يقرر من هو الأنسب للعب".

وتحدث روميرو عن علاقته مع الأرجنتين التي تخوض تصفيات مونديالية صعبة: "نخوض حالياً تصفيات كأس العالم ومشكلتنا الكبرى هي مع قائد الفريق الذي قرر عدم رغبته بالاستمرار مع المنتخب الوطني, لكنه عاد ولعب مع المنتخب من بعدها, وتمكن الرأي العام والصحافة وحتى نحن كزملاء ميسي أن نقنعه بالعودة, إنه لاعب فذ لا نستطيع الاستغناء عنه, أعتقد بأن القرار جاء نتيجة اللحظة الحزينة التي عاشها عند خسارة نهائي آخر, المنتنخب كان يعاني وتبدل علينا المدرب, وكثرت الأقاويل في البلاد، وتم شحن الناس والجماهير كافة, أن تخرج من نهائي بطولتين كبيرتين ليس أمرا سهلا, يحتاج إلى الكثير من الصبر كي تعتاده, وكلاعب هو الأفضل في العالم، من الصعب عليه خسارة هكذا مباريات بعد العمل والجد الذي يقوم به طيلة الموسم وحتى طيلة التحضيرات لهذه البطولة, ولكن ها قد عاد ميسي للتصفيات في سبتمبر".

وعن أسوأ لحظة كروية في حياته، أشار إلى يده وقال: "حصلت حادثة في سنة 2009 عندما كسرت يدي بسبب هدف سجل في مرماي، حيث ضربت جدار غرفة تبديل الملابس بقوة. في تلك اللحظة تعلمت بأنني لا أستطيع أن أفوز ضد الجدار, علمتني هذه الإصابة الكثير, علمتني السيطرة على أعصابي وعدم التهور واحترام مكانتي كحارس لن يستغني عن مهاراته وعن مستقبله من أجل لحظة غضب. لقد كانت لحظة حزينة جداً بالنسبة لي".

وختم حديثه عن أصعب اللاعبين الذين واجههم في مسيرته الكروية: "هنالك العديد منهم، حالياً مثلاً في التدريب أنا أواجه إبراهيموفيتش وروني ومارسيال وغيرهم. عندما لعبت في إيطاليا واجهت أفضل اللاعبين في الدوري الإيطالي مثل هيغوايين في نابولي انتقل الآن إلى يوفنتوس ودزيكو في روما. هنالك العديد من اللاعبين, أوروبا مليئة بأفضل النجوم العالميين, ومن الصعب اختيار الأصعب, فكل لاعب لديه ميزات تجعل مواجهته صعبة جدا, وأسلوبه وتركيزه على الكرة وطريقة تسديداته على المرمى, حتى خلال اللعب في كأس العالم واجهت أفضل لاعبي العالم".