سامح الله دوغلاس!

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

سرح العين ومرح، بطول ملعب هزاع بن زايد وعرضه، وقد أهلته طموحاته ليعوض نتيجة مباراة الذهاب في نهائي دوري أبطال آسيا والتي اقتصرت على تقدم جونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي 2 - 1.. تجاوز "الزعيم" فارق الهدف الواحد من دون صعوبة تذكر في مباراة الإياب باعتبار أن صفوفه تضم نخبة من لاعبي "الأبيض" من المُلهَم والمُلهِم عمر عبدالرحمن مروراً بخالد عيسى والعنزي واسماعيل أحمد والشقيقين فايز وبرمان فضلاً عن البرازيليين دوغلاس وكايو والكوري الدولي ميونغ-جوو لي.
وتالياً، حجز العين بطاقته في كأس العالم للأندية التي تنظمها اليابان من 8 الى 18 ديسمبر، وقد فاتته الفرصة عندما أحرز اللقب الآسيوي في 2003 لأن المسابقة العالمية كانت متوقفة في تلك الفترة.. وفرحة الأسرة الإماراتية بكل مكوناتها مضاعفة لأنها ستحتضن كأس العالم للأندية في 2017 و2018 وسيتواجد فارس من فرسانها في المسابقة للمرة الثالثة على التوالي.
لم تكن الفعاليات العيناوية خاصة والإماراتية والخليجية والعربية عامة تنتظر تتويج العين حتى تبرمج فقرات "الزفة".. البرمجة تمت منذ مباراة الذهاب، وقد تصاعدت وستبلغ مشارف القمة عندما يلعب العين ضد فريق أميركا المكسيكي بطل أندية الكونكاكاف في الدور ربع النهائي بتاريخ 11 ديسمبر، على أن تبلغ القمة بالذات عندما يقف ممثل الإمارات وجهاً لوجه أمام ريال مدريد بطل أوروبا في 15 منه.
مدرجات ملعب يوكوهاما تغص بمشجعي "الزعيم"، وعموري أفضل لاعب في آسيا يتحدى كريستيانو رونالدو حامل الكرة الذهبية للمرة الرابعة.. ضجيح إعلامي رياضي عربي لم يسبق له مثيل في صحافته المرئية والمكتوبة والمسموعة، وتمنيات لا أول لها ولا آخر بأن يتمكن العين من الثأر من النادي الملكي الذي سبق أن تخطى النصر السعودي 3 - 1 والرجاء البيضاوي المغربي 3 - 2 في النسخة الأولى من المسابقة في يناير 2000.
التحليل يناطح التحليل 24 ساعة من 24، والعبارات التقنية في القواميس والمعاجم التي تنفد تدريجياً تشكو من التكرار، والمواقع الاجتماعية تغص من التخمة، والملاحق تئن من كثرة الإعلانات، والمكروفونات تلهث من وفرة اللقاءات، والأقلام ترتجف من زخم الإطراءات والتمنيات.
يوم فريد، عساه يتكرر على الأرض الإماراتية في ديسمبر 2017 و2018.. حتى الماء والهواء لا يتكلمان إلا لغة كرة القدم.
ولكن!! سامح الله دوغلاس.. حول الحلم الى قصر من رمل بناه طفل بجوار موج البحر.. كان على مدربه أن ينبهه: عليك تسديد ركلة الجزاء لتهز شباك الخصم وليس لتصيب أحد الجالسين في المدرجات.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.