عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

تمرد مشروع

يُدرك القريبون من عالم كرة القدم اليومي المعاناة التي يعيشها اللاعب الموهوب عندما يجلس فترة طويلة على مقاعد البدلاء، خصوصاً من الفئات العمرية، والذي عاش تجربة العمل مع هذه الفرق يعرف هذه الحقيقة.
يشكل بعض المدربين انطباعاً أولياً عن اللاعبين، ومن ثم يتحول ذلك الانطباع إلى صورة نمطية غير قابلة للتغيير، لذا مهما يعمل الموهوبون خلال التدريبات يبقون خارج القائمة لأنهم لم يتركوا صورة جيدة لدى الأجهزة الفنية خلال الفترة الأولى.
هذه معاناة يعيشها اللاعبون البدلاء في أنديتنا، الذين لم تلتفت الأجهزة الفنية إلى التطورات التي يحققونها خلال التدريبات، وهذا الإهمال الناتج عن التنميط يصيب هذه المواهب بالإحباط ويفقدهم ثقتهم بأنفسهم.
هناك إدارات تعالج مثل هذه المشكلات، لأنها تدرك أن الحفاظ على المواهب يؤمن مستقبلاً باهراً للفريق الأول، في حين أن إدارات أخرى لا تعترف بوجود هذه المشكلة، لذا لا تبحث عن علاج أو حل.
على ذوي اللاعبين فتح حوارات مع إدارات الأندية التي تهمل أولادهم، وإذا لم يجدوا تفاعلاً وتصحيحاً لأوضاعهم، فعليهم أن ينتهجوا خطة بديلة تكمن في البحث عن أندية أخرى تستطيع استثمار مواهبهم وتقديمها بالشكل المناسب، ففي هذا الحال يكون التمرد مشروعاً، لأن النادي الذي يهمل الموهبة لا يستحق الاحتفاظ بها.

*نقلا عن الرؤية الاماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات