أخطاء التحكيم..(2)

عصام عبد المنعم

نشر في: آخر تحديث:

تناولنا الخميس الماضى مشكلة التحكيم الكروي، تحت عنوان: أخطاء التحكيم.. وبعدين؟! وكان المقصود طبعاً أن ينتبه قضاة الملاعب وإدارتهم واتحاد اللعبة إلى خطورة المنحدر الذى يهبط عليه كثرة من الحكام (الدوليين) مع تلاحق المباريات، وها نحن اليوم نجد هذه الأخطاء وقد استفحلت بدرجة يمكن أن تهدد استقرار واستمرار المسابقة الرئيسة فى الرياضة المحلية.

بداية فإن الشكوى من التحكيم، بدرجة أو بأخرى هى حالة عامة فى الكثير من الدول، إلا أن تهمة تحيز الحكم لناد أو التأثر بسطوته ونفوذه غير واردة على الإطلاق فى عصر الاحتراف، بل هى غير منطقية مهما تقول المتعصبون. يستوى فى ذلك التحكيم المصرى والألمانى والألباني!! بل إن الجميع كبير الأندية وصغيرها يعانون من هذه الأخطاء كما أنهم فى أحيان أخرى يستفيدون منها، يستوى فى ذلك الأهلى والزمالك مع غيرهما من الأندية والأمثلة كثيرة ومسجلة. ومن السخيف أن يعتقد أحد أن حكماً يتحيز زوراً للأهلى أو الزمالك، مهدراً ذمته وشرفه فضلاً عن مستقبله المهني، إنما الحقيقة التى يتعين الاعتراف بها هى وجود خلل فى الإعداد الفنى والبدنى والذهنى (الدائم والمستمر) للحكام وهى القضية التى علينا التصدى لحلها.

وإذا كان الناديان الكبيران اللذان يتنافسان على اللقب، لديهما من السطوة والنفوذ الجماهيرى والإعلامى بحيث تهتز الأرض تحت قاعة اجتماعات الاتحاد لمواقفهما، فإن الأندية الأخرى التى تبحث عن مكان فى المقدمة أو تلك التى تكافح للإفلات من شبح الهبوط، تتعرض هى أيضاً بنفس القدر وربما أكثر، لأخطاء تحكيمية فادحة، لكنها لا تجد من يسمعها أويفرد لها الصفحات والبرامج التليفزيونية الموجهة!! ثم إنها لا تملك الجرأة على التهديد بالانسحاب من الدورى الممتاز، خشية أن يتم الاستجابة لها على الفور!!

أخيراً فإننا ننصح اتحاد الكرة، بالبدء فى إعداد خطة للنهوض بالتحكيم، يشارك فيها خبراء التحكيم المصرى القدامى مع خبراء دوليين بمساعدة الفيفا وليس الكاف لأن الأخير (عايز مساعدة) والبدء على الفور فى دراسة إنشاء اتحاد الحكام المستقل بالانتخاب، كاستقلال القضاء، طبعاً تحت مظلة الاتحاد لكن دون وصاية أو تدخل فى شئونه أو قدرة على تعيين أو إقالة أعضائه.. وأوصيكم بدراسة النموذج الانجليزي.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.