حكاية العاشق كالديرون

عبدالله كبوها

نشر في: آخر تحديث:

لا أبالغ لو قلت أن نادي الاتحاد وجمهوره حكاية من أجمل حكايات كتاب «ألف ليلة وليلة» في كرة القدم المحلية والعربية والآسيوية، علماً أنه لو رغب أي شخص محايد في البحث عن حيثيات هذه الحكاية المثيرة، كل المطلوب منه هو الذهاب إلى محرك البحث الشهير جوجل وكتابة عبارة «جمهور الاتحاد» والنتيجة ببساطة ستكون عشرات الآلاف من التسجيلات الخيالية والأسطورية لهذا الجمهور العظيم والعبقري في مدرجات مباريات النادي على مدى سنوات طويلة ماضية وحتى يومنا هذا.

حقيقة بتنا منذ عدة سنوات نشاهد كمًا من الأرقام القياسية لجمهور الاتحاد سواءً على مستوى عدد الحضور الجماهيري أو حتى على مستوى الابتكارات الحديثة، التي يقدمها هذا الجمهور ولعل تفوق النادي في متوسط عدد الحضور الجماهيري على كثير من الأندية الكبيرة والمشهورة في آسيا وأوروبا يؤكد حقيقة أننا أمام حالة فريدة من نوعها للغاية باعتبار جمهور الاتحاد اللاعب رقم 1 على مدى كل البطولات، التي توج بها النادي في مشواره، الذي قارب 90 عاما.

في المقابل، لو عدنا إلى الأمس القريب وتحديداً مباراة الاتحاد الأخيرة أمام الفتح يوم السبت الماضي في الجولة رقم 13 من منافسات مباريات دورينا لوجدنا سيناريو يؤكد كل ما سبق أن تحدثنا عنه في المقدمة أعلاها، حيث تقدم الفتح بالهدف الأول وعادله الاتحاد ثم عاد وتقدم الفتح بالهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول من المباراة وبعد بداية الشوط الثاني عادل الاتحاد النتيجة مجدداً قبل أن يعود الفريق ويخطف هدف الفوز الثالث في الدقيقة 97 من المباراة.

الجدير بالذكر، ان جمهور الاتحاد البالغ عدده يومها 22 ألف مشجع كانوا على مدار الشوط الثاني كاملا يرددون كلمة واحدة وبصوت قوي هز كل أركان ملعب الجوهرة عبارة «صدارة بس» كناية عن أن المطلوب صدارة الدوري، وهو الذي تحقق بعد الفوز بالمباراة الصعبة رغم كل الظروف وخروج كابتن الاتحاد أحمد عسيري بالكرت الأحمر في الدقيقة 90.

وكان حديث مثير قد جمعني في فترة ماضية مع نجم منتخب الأرجنتين سابقا والمدرب الأرجنتيني الشهير جابرييل كالديرون المدرب السابق لمنتخبنا الوطني ومنتخب عمان والمدرب السابق لأندية الاتحاد والهلال في دورينا وبني ياس والوصل في الإمارات، حيث قال بالحرف الواحد «عشت أكثر من 10 سنوات في منطقة الخليج ولدي خبرة عريضة في كرة القدم، عندما تكون لاعبا في نادي الاتحاد ولديك مثل هذا الجمهور لابد أن تصبح نجما باختصار هو مدرج مجنون يحرك الصخر يقلب الطاولة على الخصم ويصنع ملاحم تاريخية».

كلمة أخيرة: عاشق من ضمن الملايين.
*نقلا عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.