"لو".. وعبدالله بن مساعد

فواز الشريف

نشر في: آخر تحديث:

لو كنت مسؤولاً عن الأصوات الخمسة التي تملكها اللجنة الأولمبية في الانتخابات القادمة للاتحاد السعودي لكرة القدم لمنحتها الضوء الأخضر في اختيار المرشح سلمان المالك بدون تردد، ذاك لأني لو كنت مسؤولا وأبحث عن الرجل الذي سيتحمل أعباء هذا الاتحاد "المزعج" على الأقل لأربعة أعوام قادمة تمنحني فرصة ترتيب الأوراق من الداخل على مستوى اللجنة الأولمبية والسير قدما في برامجها المعلنة سلفا والتفرغ لملف الخصخصة كمسؤول عن الهيئة العامة للرياضة وهو الذي يمثل الخطوة الأهم في بناء الأساس القوي لهذه اللعبة.

طبعا "لو" تفتح عمل "الشيطان" وهي قاعدة نعرفها جيدا نقولها ونكتبها دون التفكير في تفاصيلها، باعتبار أن "الشيطان" أصبح جزءا لا يتجزأ من اللعبة أصلا، وإن كنت أعتقده على الدوام هو الأب الشرعي لكرة القدم أعوذ بالله منه ومن لعبته.

ولقد تابعت ما يطرحه البعض من تشويه لصورة الحراك الثقافي والديمقراطي الذي تعيشه كرة القدم السعودية هكذا جزافا لأنهم يعتبرون التشويه أيضا جزءا من لعبة الانتخابات وعلى الرغم من الحقائق والأدلة والشواهد التي تدين أكثر من طرف في هذه اللعبة والتي أجدها بين يدي كإعلامي رياضي ساقني فضولي للتوصل إليها إلا أنني أعتقد أن لغة المنطق والتعاطي الراقي والتجاذبات الفكرية وحدها السبيل لتحقيق منافسة شريفة راقية تمثل البعد الحقيقي للعقليات الاحترافية فيما بين الناخب والإعلامي والمرشح والمسؤول.

وحده الرئيس العام سمو الأمير عبد الله بن مساعد يملك القدرة للعبور من بوابة "لو" ويحقق المعادلة الحقيقية لكنه يحتاج للكثير من التركيز وصفاء الذهن ورحابة الإقبال على الجميع لعبور بوابة الأمنيات التي نعيشها ولأن الجميع هنا يهدف للمشاركة في خدمة الوطن دون استثناء وإن كان الخيار الأول قد سبق له خوض تجربة نزيهة في المساندة والدعم والمشاركة وقد كانت تجربة حقيقية يستحق من خلالها على الأقل العدل والمساواة والدعم وهي ديدن الأمير عبد الله منذ أن عرفناه رجلا صادقا مع نفسه قبل أن يكون مع الآخرين.

قد لا تصل كلمات النقد الهادف البناء لسموه وأنا هنا أعتقد أن "قد" تشبه "لو" لكن الأمانة تحتم علي قول الحقيقية وإن كان سمو الأمير يعرف للناخبين وجها واحدا فإننا عايشنا البعض منهم فوجدنا أكثر من وجه وهذه الأوجه لا تتطلبها المرحلة الحالية.

* خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.