تهبيط النصر وسحب البطولة بطريقة يوفنتوس!

إبراهيم بكري

نشر في: آخر تحديث:

الشرطة الإيطالية في مايو 2006 م كشفت تسجيلات لمكالمات هاتفية بتورط الأندية يوفنتوس، إيه سي ميلان، فيورنتينا، لاتسيو، وريجينا بالتلاعب بنتائج المباريات من خلال اختيار حكام يميلون إلى مصلحة هذه الأندية خاصة بطل الدوري في ذلك الموسم نادي يوفنتوس.

هذه الفضيحة الإيطالية التي هزت العالم الرياضي يطلق عليها "الكالتشيوبولي"، صدرت بشأنها عقوبات صارمة من أهمها هبوط نادي يوفنتوس إلى الدرجة الثانية، سحب من الفريق لقب الدوري الإيطالي في عامي 2005م و2006م.

التاريخ يعيد نفسه ما حدث في إيطاليا يتكرر في السعودية بسيناريو مختلف في التفاصيل ومتشابه في التأثير على نزاهة المنافسة وعدم العدالة في تكافؤ الفرص وكأن شبهات التلاعب بنتائج المباريات مرض معدٍ يتدحرج مع المستديرة من دولة إلى أخرى.

نحن اليوم في السعودية أمام قضية رياضية خطيرة خيوطها تدين فريق النصر بالتورط في التأثير في نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص بطل دوري جميل للمحترفين عامي 2014م و2015م.

الإدارة النصراوية فضحت نفسها من خلال تصريح رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي أن ناديه قدم مبالغ مالية لأندية من غير علم الاتحاد السعودي لكرة القدم بحجة طلب حكام أجانب في أرض الأندية المنافسة في موسمي 2014م و2015م وعندما سأل رئيس النصر هل سوف تكرر هذا الأسلوب في الموسم الحالي رد سموه:
ممكن لكن لا نريد أن نعلمك لأنه غير قانونية!.

اعتراف رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي أن ما فعلته الإدارة النصراوية أمر غير قانوني يجعلنا ندرك خطورة هذا التصرف في التأثير في نتائج المباريات ودوره السلبي على النزاهة وعدم تكافؤ الفرص بصورة مشبوهة!.

خيط آخر لا يختلف عن خطورة اعتراف رئيس النصر في برنامج سوالف رياضية بقناة 24 الرياضية الجمعة الماضية تمت مناقشة مقالنا السابق "سحب بطولات النصر والأهلي المشبوهة" في هذا الجانب تحدث عضو مجلس إدارة النصر السابق في المرحلة المشبوهة وعضو الشرف النصراوي في الوقت الراهن قائلاً:

"النصر لم يدفع بطريقة رسمية أبداً، محبون نصراويون تبرعوا لأندية، أندية وافقت وأندية لم توافق".

وعندما سأل عضو شرف النصر فهد الطخيم:

أن هذا العمل غير قانوني؟

رد الطخيم:

"ما هو نصراوي ماله علاقة بالقانون، دفعها للأجنبي على أساس النزاهة، لم يدفعها فيصل بن تركي دفعها محبوها لم يقل فيصل بن تركي دفعت ريالاً ما في ريال دفعه النادي دفعها محبون نصراويون بحثاً عن العدالة والنزاهة!".

واختتم الطخيم تعليقه قائلاً:

الاتحاد السعودي يعرف أن النادي هذا غير مقتدر وفي عضو شرف نصراوي أو محب نصراوي حتى غير رسمي دفعوا المبالغ!.

التناقض في التصريحات الرسمية النصراوية ما بين الرئيس الأمير فيصل بن تركي وعضو الشرف فهد الطخيم بشأن آلية دفع المبالغ المشبوهة يجعلنا ندرك أن خلف هذه القضية تفاصيل أخرى تحتاج إلى تحقيق رسمي من الاتحاد السعودي لكرة القدم مع كل أطراف القضية.

نريد أن نعرف من هؤلاء المحبين النصراويين الذين استطاعوا الوصول للأندية بطريقة غير قانونية ودفع مبالغ مالية بحجة طلب حكام أجانب في مباريات النصر أم أهداف أخرى؟!.

وهل يسمح الاتحاد السعودي لكرة القدم لأي محب نصراوي أن يذهب إلى الأندية خلف ستار ودفع مبالغ مالية للأندية لا يعرف مقدارها وأسبابها؟!.

القانون يمنع أي شخص لا يحمل الصفة الرسمية أن يتواصل مع الأندية ويدفع لها مبالغ مشبوهة بدون علم الجهة المسؤولة الاتحاد السعودي لكرة القدم.

لا يبقى إلا أن أقول:

القانون الرياضي في إيطاليا يختلف عن السعودية بشأن تدخل الشرطة في التحقيق مع جميع الأطراف المشبوهة في هذه القضية من المحبين النصراويين الذين دفعوا مبالغ للأندية بطريقة غير رسمية ولأهداف مشبوهة.

المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق الاتحاد السعودي لكرة القدم للتحقيق في هذه القضية الخطيرة التي تهدد النزاهة والتلاعب بنتائج المباريات بعدم تكافؤ الفرص وفي حالة تورط نادي النصر من حق الاتحاد بالقانون أن يطبق التجربة الإيطالية للقضاء على الفساد في رياضتها بسحب بطولتي النصر 2014م و2015م وتهبيطه.

أدرك أن قضية كهذه لن يتجرأ الاتحاد السعودي لكرة القدم على مناقشتها أو فتحها لكن القانون يكفل لجميع الأندية المتضررة بالمطالبة بحقوقها من الاتحاد المحلي وفي حالة عدم تجاوبه مخاطبة السلطات الرياضية الدولية التي ترفض وتحارب أي تصرفات تهدد نزاهة المنافسات الرياضية.

قبل أن ينام طفل الـــ "هندول" يسأل:

هل يتجرأ الاتحاد السعودي لكرة القدم بالتحقيق في بطولات نادي النصر المشبوهة؟!.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.