زعيم القارة فاقد الذاكرة

فواز الشريف

نشر في: آخر تحديث:

ليست هناك شبهة غرام في ملاعبنا، مثل تلك التي تجمعني بالهلال، وأنا الذي قلت عنه يلعب في الأرض ويسكن السماء، شبهة غرام أقر بها أحيانا وأنكرها في أحايين كثيرة، لكن الهلال الذي يلوي أعناق المعجبين تراجعت أمنياته وأفكاره وفقد ذاكرته، الهلال الذي رسم طرقات قارة آسيا وذهبها بالذهب لم يعد يقوده طموحه إلى هناك حيث فلاشات العالم وأضواء الدنيا.. وإذا أردت أن تعرف قيمة فريق ما عليك أن تعرف طموح مسيريه وأحلام مدرجه وأمنيات محبيه.

نزالات عجيبة دونها تاريخ هذا الهلال استطاع من خلالها تسيد القارة كزعيم لنصف الأرض وأحلام كبار حققها هذا الأعجوبة في وقت كان الجميع يحلم بملاقاته على سبيل تحقيق صورة معه وتحسين تاريخه، كلها ذهبت أدراج الرياح، بل إن كثيراً من الأندية المجهولة سعت لتصنع مجدها من خلال التغلب عليه وتحويله من فريق خارج إطار المألوف إلى فريق داخل برواز كل الأندية.

واليوم حيث تستعد كافة الأندية الآسيوية المشاركة ضمن "دوري الأبطال" في نسختها السادسة والثلاثين 2017 وهي النسخة الرابعة عشرة منذ استحداث التسمية الجديدة والهلال واحد منها أجده الفريق الذي لا تغيب عنه شمس هذه المشاركات، بعد أن كان الفريق الذي لا يغيب عن منصاتها.

ترى ما الذي تبدل في أمنيات هذا العملاق، حين كنا نراهن على البطولة في حضرته؟ ومن الذي جعله في موقف المدافع والمبرر والطيب والمسكين والمسالم مع العلم أن كرة القدم لا تعترف إلا بالوحوش والقياصرة والأكاسرة والجبابرة ومجرمي الحرب، الذين إذا ما تحركت الكرة في الميدان أخذوا يحرثون الطين بأقدامهم ويأكلون الأخضر واليابس.

أنا هنا المشتبه بهلاليتي كما هو الحال مع البقية أحاول أن أدفع صناع القرار وأعضاء شرف هذا الكيان بمعرفة قيمة وقامة هذا الأزرق الفتان مع اقتراب انطلاق البطولة الآسيوية، حيث لا بطل يستحق تحقيقها مثله أحاول تنشيط ذاكرتهم وذاكرة الزعيم أن الفارق في البطولة المحلية بعيد عن المنافسين وأن موعد الفرحة الآسيوية هنا أمامنا قبل البدء وبعده شريطة أن نعرف قيمة ما نملك من فريق ولاعبين ومدرب وإدارة وأعضاء شرف ومدرج عظيم يلوح بأنشودة عذبة "أوه يا هلالي" فهل نرفع رؤوسنا إلى الأعلى ونعرف ماذا نريد وبالذات في مثل هذا الوقت؟ ربما.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.