الإعلام الذي نريد

رجاء الله السلمي

نشر في: آخر تحديث:

ـ الإعلام الذي نراه اليوم لا يشبه في كثير منه ذلك

الذي يريده كل محب ومنحاز لمصلحة وطنه

ـ فالإعلام المنضوي تحت راية الميول

لن يكون قادرا على النظر بصورة أشمل وأعم

ـ ولن يصبح بهذه الصورة مؤهلا لقيادة التحولات الكبيرة والمفصلية

في مسيرة وطن ينشد التغيير ويستعد للانطلاق بكلياته

لتحقيق مخرجات رؤية 2030 لنراها على الأرض.

ـ الإعلام المنحاز..

تماما كالعود المعوج لا يمكن أن يعطيك ظلا مستقيما

ـ أو بمعنى أدق من الصعب أن يمنحك أداء تعول عليه وأنت تنسج خيوط المستقبل.

ـ أتفهم أن لكلٍ ميوله وتوجهاته ولونه المفضل

ـ لكن الانتماء للمهنة يفترض أن يكون أقوى من كل خيار آخر.

ـ فالمهنية ينبغي أن تتقدم سلم الأولويات

ـ قلت سابقا وما زلت أردد..

ـ لن يكون هناك من هو أحرص على الإعلام الرياضي

أكثر من الإعلاميين أنفسهم.

ـ هذه مهنتهم ومن واجبهم الدفاع عنها وإبعاد كل ما من شأنه أن يشوهها.

ـ هم خط الدفاع الأول عنها

ـ وأمانة القلم تقتضي الانحياز للمصلحة العامة

وليس للأجندة الخاصة.

ـ أن يكون الوطن أولا ونحن من بعد ذلك.

............

ـ لن آتي بجديد إذا قلت أن هناك رؤية جديدة تتجه نحوها رياضتنا

ـ ومستقبلا مشرقا نتوجه إليه بكلياتنا

ـ ولكن ما يستحق التذكير..

ـ أنه لابد من وقفة تأمل في ـ بعض ـ لغة الطرح

وفي ــ كثير ــ من التعاطي الخاطئ لكثير من قضايانا الملحة

وإشكالياتنا اليومية.

ـ فالواقع يفرض هذا التذكير

ـ كما أن دور المؤسسات الحكومية أو الإعلامية مهما تعاظم

فلن يكون أكثر تأثيرا وقدرة من الإعلاميين أنفسهم

ـ فالحال لن يتغير ما لم يغيروا ما بأنفسهم.

.....................................................................

ـ وأخيرا.. وليس آخرا

ـ الإعلام اليوم بات لغة وتوجها وتربية

ـ بل أضحى يسهم بقدر وافر في تشكيل مفردات هذا الجيل

وفي صياغة عباراته

ـ فهل نريد تلقينه الجدل وعدم احترام الآخرين

وتسفيه الرأي الآخر

ـ والتطاول على الغير؟!

لا أعتقد ذلك..

*نقلاً عن عكاظ السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.